له، والغسل عن الجنابة والحيض له بدل، وفي تقديم غسل الميت على غسل النجاسة وجهان : من جهة أن غسل النجاسة لا بدل له، والميت يتيمم، وأن الميت آخر عهده بالدنيا، وفي غسل الجنابة وغسل الحيض ثلاثة أوجه: ثالثها: أنهما سواء فيقرع، ولو طلب أحدهما القسمة والآخر القرعة، ففيمن يجاب وجهان ومنها: تقديم غسل الجمعة والغسل من غسل الميت على بقية الأغسال المسنونة وأيهما يقدم عند التعارض؟ فيه قولان، اختلف في أظهرهما، فصحح العراقيون الغسل من سل الميت، لأن الشافعي رحمه الله علق القول بوجوبه على صحة الحديث، وصحح الخراسانيون والنووي رحمه الله غسل الجمعة، لصحة أحاديثه وذهاب طائفة من العلماء إلى وجوبه، وحديث الغسل من غسل الميت لم يصح من كل وجه.
ومنها: أن المحافظة على فضيلة تتعلق بهيئة العبادة، أولى من المحافظة على فضيلة تعلق بمكانها، وبيانه في صور منها: أن أفضل المواضع للصلاة (عند الشافعي رحمه الله) داخل الكعبة شرفها الله عالى، فلو كانت الجماعة خارجها كانت الصلاة في الجماعة خارجها أفضل.
ومثله : أن الصلاة المفروضة في المساجد أفضل منها في البيوت، فلو لم يكن فيالمسجد جماعة، وحصلت له الجماعة في البيوت كانت أفضل .
Unknown page