ومنها: نذر اللجاج والغضب، يتخير فيه الناذر بين الوفاء بذلك وبين كفارة يمين على الأظهر، وإنما استثني من قاعدة الوفاء بالنذر لشبهه باليمين في اقتضاء الحنث أو المنع. إلىغير ذلك من الأمثلة التي يطول ذكرها. وقد تقدم من الإشارة إلى الأبواب الخارجة عن القياس، كالإجارة والقراض والمساقاة والسلم والقرض ونحو ذلك.
قاعدة
الحقوق الواجبة على الإنسان تارة تتمحض حقا لله تعالى، وتارة تتمحض حقأ للعباد، وتارة يجتمع عليه كل منهما، وكل منهما ينقسم إلى متفاوت ومتساو ومختلف فيه، فهذ أقسام: القسم الأول: ما يتقدم من حقوق الله تعالى بعضها على بعض، وفيه صور: منها : تقديم الصلاة في آخر وقتها على رواتبها، وكذلك على المقضية إذا لم يبق من الوقت إلا ما يسع الحاضرة، فإن كان يسع المؤداة والمقضية، فالفائتة أولى.
ومنها: تقديم النوافل التي شرعت لها الجماعة كالعيدين والكسوفين على الرواتب.
ومنها: (تقديم الرواتب على النوافل المطلقة) وكذلك تقديم الوتر وركعتي الفجر على سائر الرواتب، وكذلك تقديم الوتر على ركعتي الفجر على الأصح ومنها: تقديم الزكوات المفروضة على صدقة التطوع، والصيام الواجب على نفله والنسك الواجب على غيره.
ومنها: أن المسافر إذا عرف أنه يجد الماء في آخر الوقت، فتأخير الصلاة لأجل الضوء أفضل من المبادرة إليها بالتيمم لأن رعاية الشروط أولى مما يرجع إلى السنن اوالهيئات، ويؤيده آن المبادرة لا تتحتم بل يجوز التأخير وإن كانت المبادرة أفضل والقادر على الوضوء ليس له أن يتيمم، فلو كان يظن وجود الماء آخر الوقت، فقولان: أظهرهما أن التعجيل بالتيمم أفضل، لأن فضيلة المبادرة محققة، فلا يؤخرها لفضيلة مظنونة، وستأتي المسألة مع نظائرها في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.
ومنها: أن من أراد التبرع بماء الطهارة على أفضل القربات، فإنه يقدم غسل الميت اعلى غسل الجنابة والحيض، لأنه آخر عهد الميت، والجنب والحائض يصيران إلى الماء، ويقدم غسل النجاسة على غسل الجنب والحائض، لأن غسل النجاسة لا بدل
Unknown page