747

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وأما الصوم، فإذا حلف لا يصوم، فيحنث بأن يصبح صائما أو بأن ينوي صوم التطوع قبل الزوال أم لا يحنث حتى يتم؟ فيه الخلاف، وهكذا ذكراه في الشرح والروضة ولمزيدا عليه، وينبغي أنه إذا فسد في أثناء النهار لا يحنث، لأن الصوم لا يتبعض، وفيه نظر والله أعلم.

تتميم

ومما ينبني على أن الأصل في الإطلاق الحقيقة، أن حقيقة الإضافة باللام الملك ، فلوا قال: هذه الدار لزيد، كان إقرارا له بالملك، حتى لو قال: أردت بها أنها مسكنه، لم يسمع وكذلك إذا شهد الشاهدان أنها لفلان، بدليل أنه يصح أن يقال فيما يسكنها بإجارة أو إعارة: اليست له، فإذا حلف لا يدخل دار فلان، لم يحنث إلا بما يملكها دون ما يسكنها بكراء أو عارية، لأن ذلك مجاز.

ووعن القاضي حسين أنه إذا حلف على ذلك بالفارسية، حنث بما يسكنها مطلقا.

قال الرافعي : ولا يكاد يظهر فرق بين اللغتين، فلوكانت الدار وقفا على المحلوف عليه فإن قلنا : الملك في الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه، حنث بدخولها وإلا فلا، ولو كان وقفها المحلوف عليه على غيره، حنث بدخولها إذا فرع على أن الملك في الموقوف يبقى الواقف وإلا فلا، أما إذا حلف لا يدخل دارا يسكنها زيد، فإنه يحنث بما هو ساكنها بالإجارة والعارية أيضا.

ووفي المغصوب وجهان، لأنه لا يملك سكناها، وصحح النووي الحنث بها، لوجود صورة السكن، وليس ذلك كالإضافة إليه بحرف اللام.

ووهل يحنث بدخول داره التي هي ملكه، وليس بساكنها، ثلاثة أوجه حكاها الإمام: أصحها أنه لا يحنث، لأنها ليست مسكنه حقيقة.

Unknown page