740

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ويينه، وروي عن ابنخزيمة الإمام البارع في الحديث والفقه أنه قيل له : هل تعرف سنة لر سول الله في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتبه؟ فقال: لا، فقال ابن الصلاح رحمه الله: وعند هذا أقول من وجد من الشافعيين حديثا يخالف مذهبه، نظر، فإن كملت الات الاجتهاد فيه إما مطلقا أو في ذلك الباب أو في تلك المسألة، كان له الاستقلال بالعمل بذلك الحديث، وإن لم يكمل الته، ووجد في قلبه حرارة من مخالفة الحديث بعد أن بحث قلم يجد بمخالفته عنه جوابا شافيا، فلينظر هل عمل بذلك الحديث إمام مستقل؟ فإن وجده فله أن يتمذهب بعذهبه في العمل بذلك الحديث، ويكون ذلك عذرا له عند الله تعالى في ترك مذهب إمامه في ذلك . انتهى كلامه.

وهذا بالنسبة إلى عمل ذلك بالحديث ومخالفة الإمام، وهو مبني على أن المقلد لإمام لهأان يقلد غيره في أحاد المسائل ما لم يخرج إلى الترخص، وإنما النظر في أن ذلك إذا فعلهايكون منسوبا إلى الإمام الشافعي رضي الله عنه لأقواله السابقة؟ وهو الذي ينبغي أن يتصدى للنظر فيه، قال النووي رحمه الله : وشرط هذا أن يغلب على ظنه أن الشافعي رحمه اله لم يقف على هذا الحديث، أو لم يعلم صحته، وهذا إنما يكون بعد مطالعة كتب الشافعي كلها ونحوها من كتب الأصحاب الآخذين عنه وما أشبهها، وهذا شرط صعب قل من يتصق به قلت: وبعد الاتصاف به فالأحاديث التي تقع أقوال الشافعي رحمه الله على مخالفتها تنقسم على ثلاثة أقسام: أحدها : ما ذكره الشافعي وصح عنده، وتركه لمعارض راجح عنده كما تقدم في حديث أفطر الحاجم والمحجوم"، فإن الشافعي رحمه الله رواه ثم بين أنه كان ذلك عام الفتح وأنه قلالله احتجم عام حجة الوداع وهو صائم، فكان الأول منسوخا، فليس لمتبع مذهبه أن قول بالحديث، وكذلك غلط الأصحاب من نسب القول به إلى الشافعي كما تقدم.

اوثأنيها: وهو يقابل الأول، أن يعلق الشافعي رحمه الله القول بذلك على صحة الحديثكما قال في المفوضة إذا مات زوجها قبل الدخول، روي عن النبي - بأبي هو وأمي -أن ه ق ضى في بروع بنت واشق، وكانت نكحت بغير مهر فمات زوجها، بمهر نسائها ولها الميراث، فإن كان ثبت عن النبي فهو أولى الأمور بنا ولا حجة في قول أحد دون النبي لل ولا في قياس ولا في شيء من قوله إلا طاعة الله بالتسليم له، ولم

Unknown page