قاعدة
اتفقوا على أن تعارض الدليلين القطعيين في الحكم الواحد محال، سواء كانا عقليين أو قليين، وأما تعارض الأمارات الظنية وتعادلها، فالجمهور - كما حكاه الآمدي وغيره على الجواز، ونقل المنع فيه عن أحمد بن حنبل، والكرخي من الحنفية، والموجود في كتب الحنابلة في الأصول أن ذلك جائز عندهم، وواقع أيضا، ثم إن قضية كلام إمام الحرمين رحمه الله أن الجواز مقول به سواء قلنا المصيب واحد أو كل مجتهد مصيب اوظاهر كلام ابن الصباغ والغزالي أن من قال المصيب واحد لم يجوز تعادل الأمارتين واختار فخر الدين وأتباعه أن تعادل الأمارتين على حكم واحد في فعلين متنافيين جائز وواقع، كمن ملك مائتين من الإبل فإن واجبه أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
وأما تعارض الأمارتينعلىحكم متنافيين لفعل واحد بالإباحة والتحريم مثلا، فانهاجائز عقلا ولكنه ممتنع الوقوع شرعا، وذكر بعض المصنفين أن الخلاف في هذ المسألة، إنما هو بالنسبة إلى نفس الأمر، وأما بالنسبة إلى نفس المجتهد فهو متفق على
Unknown page