الأول: ما اتفق على كونه قطعيا، وهو الإجماع المتحقق انعقاده، المتفق عليه، ومن خالف في دلالته اليقين، إنما هو لصعوبة الوصول إلى تحقيقه، ولا ريب في أنه متحقق في كثير، ولسنا نعني كالصلوات الخمس، بل كاستحقاق بنت الابن السدس مع البنت وأمثال ذلك.
والثاني : ما اتفق على أنه ظني، كالاستدلال، والاستصحاب، وشرع من قبلنا، وما تقدم المعها عند من يجعل شيئا من ذلك دليلا يتمسك به في الأحكام، فإن القائلين بهذه لا يختلغون في أنها ظنية.
والثالث: القياس وهو ينقسم إلى جلي، وخفي.
فالخفي منه دلالته ظنية اتفاقا . واختلف في الجلي، هل هو قطعي أم لا: والحق أن ما قطع فيه بالإلحاق عند الناس كلهم، كقياس الأمة على العبد في اسراية عند عتق المبعض في قوله : (من أعتق شركا له في عبد) الحديث فدلالته قطعية.
وكذلك مفهوم الموافقة عند من يقول إنه قياس جلي، لكنه غير الراجح، وما نزل عن اله ذه الدرجة فليس بقطعي، فإن الجلي في اصطلاح الأصوليين : ما قطع فيه بنفي الفارق وقد يقطع بعض المجتهدين بنفي الفارق بين المسألتين، وغيره يبدي فارقا، وإن كان مختلا.
Unknown page