القطة، وتبينعفاصها، ووكائها، وأخبار الاستفاضة، وغير ذلك مما اختلف فيه العلماء، في نصبه سببا لترتيب الحكم عليه، والقضاء به، ويسمى هذا الضرب في اصطلاح كثير من الفقهاء بالحجاج ووأما الضرب الثالث: فهو غير محصور، فإن الزوال مثلا سبب لوجوب صلاة الظهر ، دليل حصول الزوال ووقوعه في العالم متكثر لا ينحصر. كالاصطرلاب، والميزانل وربع الدائرة، والشكازية، والزرقالة، والرخامة البسيطة، والعيدان المركوزة في الأرض، وجميع آلات الظلال والبنكام الرملي، والطنجهارة، وسائر آلات المياه ، والمشاهدة بالبصر عند من له إدراك لذلك، أو بعد جنوح الشمس كثيرا، وقياس الوقت ابالتلاوة والأذكار عند الأعمى، ونحوه إلى غير ذلك من الأنواع التي لا تنحصر، مما يفيد العلم بوقوع الزوال أو الظن كإخبار الواحد به، وهكذا جميع الأسباب، والشروط والموانع، لا يتوقف معرفة شيء منها على نصب دليلي يدل على وقوعه من جهة الشرع.
بلل المتوقف هو سببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع، فأما وقوع ذلك في الوجود فلا، بل هو موكول إلى المكلفين به ، وأدلته لا تنحصر، ولا يمكن القضاء عليها بالتناهي.
فالضرب الأول من الأدلة، يعتمد عليه المجتهدون في الأحكام، والضرب الثاني يعتمد عليه الحكام في فصل الخصومات، والضرب الثالث يعتمد عليه جميع المكلفين، واله أعلم.
تقسيم للضرب الأول: ابالنسبة إلى إفادة اليقين أو الظن، الأدلة تنقسم إلى قسمين: نقلية وغير نقلية.
وغير النقلية على أربعة أضرب:
Unknown page