720

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قال ابن أبي الدم في أدب القضاء له: إن طالت المدة، وكان القاضي غير خبير بحاله فيالمدة المتخلة، فهل له القضاء يشهادته بناء على العدالة التي ثبتت في تلك القضية الأولىة فيه وجهان: جمهور الأصحاب قالوا: لا بد من استزكاء جديد، والله أعلم.

قاعدة

الاختلاف في أن المصيب من المجتهدين المختلفين واحد، أو كل منهم مصيبم شهور بتفاصيل كثيرة.

وقد حكى الإمام أبو المظفر بن السمعاني والرافعي بعده، للأصحاب طريقين: أحدهما: القطع عن الشافعي رحمه الله بأن المصيب واحد، وهي طريقة أبي إسحاق المروزي، والقاضي أبي الطيب الطبري وأبي علي الطبري.

والثانية : وهي أشهر، أن له في المسألة قولين: أصحهما: أن الحق فيها واحد، ومن أصابه فهو المصيب، وغيره مخطىء.

والثاني : أن كل مجتهد مصيب، وزعم إمام الحرمين أنه ليس للشافعي رحمه الله نص في المسألة على التخصيص لا نفيا ولا إثباتا، وإنما اختلف النقلة عنه في استنباطهم من كلامهم حكى عن القاضي حسين أنه قال : الذي صح عندنا من فحوى كلام الشافعي رحمه لل ه القول بتصويب المجتهدين، ثم قال الإمام : والصحيح من مذهب الشافعي رضي الله عنه أن لمصصيب واحل.

اوقلت: وهذا [ما] قاله الإمام بحسب ما وصل إليه، وإلا فقد نقل البيهقي بالإسناد الصحيح عن الإمام الشافعي رحمه الله التصريح بأن المصيب واحد، وكذلك هو

Page 160