718

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

أحدهما: قول أبي حامد.

والثاني : قال: وهو الصحيح، لا يؤمر بالصوم، كمن شك في دخول وقت الصلاة بخلاف القبلة، فإنه تحقق دخول الوقت، وعجز عن شرطها، فأمر بالصلاة بحسب الإمكان.

قال النووي رحمه الله : هذا هو الصواب المتعين، واعترض ابن عبد السلام على قول الشيخ أبي حامد أيضا، بأنه في هذه الحالة يتعذر عليه جزم النية في كل يوم يصومه بأن ه من رمضان، والفرق بينه وبين من نسي صلاة من صلاتين، أنه إذا صلاهما، فالأصل في كل واحدة منهما الوجوب، بخلاف كل يوم يصومه في حالة الشك، فإنه ليس الأصل فيه انه من رمضان، وأما صحة صلاة المستحاضة وصومها مع عدم جزم النية للتردد في الوجوب، فلأن أيام الطهر أغلب من أيام الحيض، فلا يكون التردد بينهما مستوي الطرفين، بخلاف أيام رمضان، فإن أيام الفطر أغلب منها، فلا يعتضد النية المرددة بشيء.

ومنها : إذا تعارضت البينتان عند الحاكم، فالأصح أنهما تتساقطان، ويبقى كأن لا بينة، وقيل : إنهما تستعملان، ثم في كيفيته وجوه: أحدها: أنه يقسم بينهما.

ووالثاني : أنه يقرع بينهما.

والثالث: أنه يوقف الأمر حتى يتبين الحال، أو يصطلحا عليه، والله أعلم.

قاعدة

إذا اجتهد المجتهد في واقعة" ثم حدثت مرة أخرى، أطلق ابن الحاجب ومن تبعه الحكاية قولين، واختار أنه لا يلزمه تكرير النظر فيها ثانيا، وقال فخر الدين وأتباعه، إن كان ذاكرا لطريق الاجتهاد الأول لم يحتج إلى إعادته، وإن لم يكن ذاكرا فلا بد من إعادته، وهو تفصيل حسن، يقرب من قواعدهم الفقهية، ويتخرج عليه صور

Unknown page