716

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

في حكم حكم به، لم ينقضه ، إذ لا ينقض الاجتهاد بمثله، لما يؤدي إليه من التسلسل وعدم الثوق بمجتهد فيه، وإن كان في العبادات والمعاملات فيأخذ بالثاني الذي ترجح عنده على الأول، فيما يستقل، إلا أن يؤدي ذلك إلبى نقض الأول، كما إذا اجتهد في إناءين تنجس أحدهما فأداه نظره إلى طهارة واحد، فتوضأ به وصلى، ثم غلب على ظنه ثانيا أن الذي بقي الهو الطاهر، فالذي نقله المزني وحرملة عن النص أنه لا يتوضا بهذا الثاني بل يتيمم ويعيد، ووقال ابن سريج : يتوضا بالثاني، كما إذا تغير اجتهاده في القبلة ، فإنه يصلي ثانيا إلى الجهة اي تغير اجتهاده إليها، وقال جمهور الأصحاب بمقتضى النص، وضعفوا قول ابن سريج، وفوقوا بينه وبين مسألة القبلة، بأن هناك لم تنحصر الجهة بين الاجتهادين، وفي الأواني يلزم استعماله للنجس قطعا، أما إذا تيقن الخطأ، فإن كان في حكم أو فتيا خالف فيهما النص.

الإجماع أو القواعد الكلية أو القياس الجلي، فيتعين نقض ذلك وإبطاله، وكذلك إن كان خطاؤه في النجاسات يتبين بطلان ما صلى بذلك الماء أو الثوب، وإعادة الصلاة، وفيطهارة الجنب خلاف تقدم ذكره في فصل الخطأ والنسيان، وإن كان في القبلة فتلزمه الإعادة أيضا في أصح القولين، إذا تيقن أنه أخطأ الجهة، وإن كان الخطأ في التقويم، بأن اطلع على الصنعة نفيسة تقتضي زيادة كثيرة في القيمة أو على صفة نقص تقتضي نقصا كبيرا في القيمة،فيبطل التقويم الأول، لأن الخطأ والعمد سببان في تفويت الأموال.

الحالة الثالثة : أنالا يظهر للمجتهد شيء، ويختلف الحكم فيه بسبب اختلاف محالهويتبين ذلك بصور: منها : إذا كان ذلك في أدلة الأحكام، فيجب التوقف على الأصح، إذ ليس أحد الدليلين أولى من الاخر، والتخيير بعيد لعدم الظن عند التعارض، وقيل : إن الدليلين يتساقطان ويرجع إلى البراءة الأصلية.

ومنها: أن يكون ذلك في أواني المياه، فإن كان لو خلطهما بلغا قلتين، وجبا ااذ لك، وإلا فالمشهور أنه يريقهما ثم يتيمم ولا إعادة عليه، فلو تيمم قبل ذلك أعاد، الأن معه ماء طاهرا بيقين، وفي الحاوي: عن جمهور الأصحاب أنه لا تجب الإراقة

Unknown page