714

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قطعا، وكذلك من وقوع التعبد به أيضا، فالمحققون ذهبوا إلى وقوع ذلك، وعليه تنزل وقائع متعددة، ومنهم من منع ذلك مطلقا، لأن قدرة الصحابي على الوصول إلى اليقين من النص يمنعه من الأخذ بالظن الناشى عن الاجتهاد، ومنهم من أجاز ذلك للغائب عنه بلد آخر، دون من كان مقيما عنده، وإليه ميل إمام الحرمين رضي الله عنه، واختار.

المدي وابن الحاجب الوقوع مطلقا، وقال فخر الدين: الخوض في هذه المسألة قليل الفائدة، لأنه لا ثمرة له في الفقه، وليس ذلك كما ذكر ، بل يتخرج عليه هذه القاعدة، وفيها مسائلن: منها : إذا شك في نجاسة أحد الإناءين ومعه ماء طاهر بيقين غيرهما، ففي جواز الاجتهاد اله بين الإناءين وجهان: أصحهما: الجواز وهو مبني على القول بجواز اجتهاد الصحابي بحضرته ومنها: إذا شك في نجاسة أحد الثوبين، ومعه ثوب يتيقن طهارته، أو ماء يغسل به أحدهما، فيه الخلاف بعينه، والأصح جواز الاجتهاد، وفيه وجه ثالث، حكاه في التتمة: أنه اليس له الاجتهاد إذا كان معه ثوب طاهر بيقين، وله ذلك إذا كان معه ماء يغسل به أحدهما،ال الاسهولة صلاته في الثوب الطاهر ومشقة الغسل بالماء، وهذا الوجه يتخرج على قول إمام الحرمين: من الفرق بين ما كان بحضرته فلا يجتهد، لإمكان الوصول إلى اليقين بسهولة، ومن كان غائبا عنه فيجتهد، لما في التآخير إلى المراجعة من المشقة.

ومنها: إذا كان معه مزادتان، في كل منهما قلة، وتنجست إحداهما واشتبه عليه فالأصح أنه يجتهد فيهما وعلى [القول] الآخر يجب خلطهما ليصيرا قلتين، ولا يجتهد مع إمكان ذلك.

Unknown page