ومنها: قبول قول من ادعى عدم الوطء على الأصل كما تقدم، فلو ادعى ذلك المولى أوا العنين أو حيث جاء ولد ولم ينفه، عمل بدعوى الوطء، لأن في الأوليين الأصل بقاء لزوم العقد، ونفي الوطء يقتضي ثبوت الخيار المخالف لهذا الأصل، وفي الثالثة، لضرورة ثبوت النسب المستلزم للوطء، لكن لو أراد الرجعة في ذلك بعد ما طلق، لم يمكن منها، وإنا ارجعنا في الوطء إلى قوله ويلزم منه إعمال الأصلين، ولو ثبتت بكارتها بالبينة قبل قولها في نفي الوطء.
ومنها : إذا اختلفا في الطلاق هل وقع قبل المسيس أو بعده؟ فقالت المرأة الطلاق بعده، فلي كمال المهر، فالقول قوله، فإن أتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق في النكاح ثبت النسب بالاحتمال، ويقوى به جانب المرأة، فنجعل القول قولها، فإن لاعن عن الولدارجعنا إلى تصديقه، ويقبل قولها في الوطء على كل حال بالنسبة إلى حلها للزوج الأول اوإن لم نقبل بالنسبة إلى استحقاق كمال المهر.
ومنها : إذا أقر الراهن بجناية المرهون وكذبه المرتهن: فأصح القولين أنه لا يقبل قوله في ذلك.
واثاني : أنه يقبل، وهل يحتاج مع ذلك إلى اليمين؟ فيه خلاف، والأصح أنه لا بد أن احلف، فإن نكل، حلف المرتهن، وفي فائدة حلفه وجهان أصحهما: أن فائدته تقرير الرهن على قياس الخصومات.
والثاني: أن فائدته أن يغرم الراهن القيمة، ليكون رهنا مكانه، ويباع العبد في الجناية عملا بإقرار الراهن، فعلى هذا أعمل الأصلان المتناقضان، لكن الصحيح خلاف ذلك، كما أشرنا إليه.
ومنها : إذا ادعى المودع التلف وحلف عليه مع إنكار المودع ذلك، ثم جاء آخر وأثبت استحقاق الوديعة، وغرم المودع، فأراد أن يرجع بما غرم على المودع، لأنه الذي ورطه في هذا الغرم، وقد ثبت صدقه في التلف وعدم التفريط. لم يمكن منه، ويستقر عليه الضمان اوفي عد هذه المسألة بين هذه المسائل نظر، وهي راجعة إلى المسائل الثلاث المتقدمة، أن اليلمين إذا كانت لدفع شيء لا تكون لإثبات غيره.
اومنها: لو كانت دار في يد رجلين، فادعى أحدهما الكل، وقال الآخر هي بيننا نصغين، قبل منه، فإذا باع الأول نصيبه من ثالث، فأراد الاخر أخذ ذلك بالشفعة، لم يمكن من ه بتصديقنا إياه أولا، بل لا بد من ثبوت ملكه في ذلك النصف الذي صدقناه فيه.
Unknown page