فهو مدبر مكاتب على القولين جميعا، وقال ابن كج: الكتابة ترفع التدبير كالبيع، لأن العبد ير بها مالكا لنفسه، وخرج الإمام على الكتابة ما لو علق عتق المدبر بصفة، لأن ذلك يقتضي الارجوع عن الوصية، والذي جزم به البغوي رحمه الله أن ذلك لا يكون رجوعا عن التدبير، بل هو ابحاله، فإن وجدت الصفة قبل الموت عتق، وهذا هو الأرجح.
ومنها: إذا ادعى العبد على سيده أنه دبره، ففي سماع ذلك خلاف، إن قلنا: إنه تعليق ق فتسمع، لأن السيد لا يملك الرجوع فيه بالقول، وإن قلنا: وصية، فوجهان: بناء على أنإنكاره هل يكون رجوعا؟ وقال الإمام: إذا لم نجعل الإنكار رجوعا ففي سماع الدعوى الوجهان في سماع الدعوى بالدين المؤجل.
وومنها: إذا أتت المدبرة بولد من نكاح أو زنى. فهل يتبعها؟ فيه قولان، صحح الإمام والبغوي المنع وهو اختيار المزني، وأظهرهما عند الشيخ أبي حامد وغيره أنه يتبعها كالمستولدة، وصحح النووي رحمه الله الأول. ثم قيل : القولان مبنيان على أنه وصية أوا اعلق بصفة، إن قلنا: وصية لم يتبعها، وإن قلنا: تعليق تبعها، وهذه طريقة المزني، والصحيح أنهما غير مبنين على ذلك، بل هما على القولين جميعا. وفي الشامل، أن بعضهم قال: القولان في الولد مخصوصان بما إذا قلنا: إن التدبير تعليق، أما إذا جعلناه وصية فلا يتبعها الولد بلا خلاف، كما إذا أوصى لإنسان بجارية فأتت بولد ، والهل أعلم.
فصل
وقد يتجاذب الفرع أصلان متعارضان، ويعمل بهما في أن يعطي كل أصل منهما حكمه، وقد يكون ذلك أيضا بالنسبة إلى تعارض أصلين بمعنى الاستصحاب، وقد يجيء ذلك أيضا في اللوازم، فيختلف الحكم بسببهما في الملزومات، ويعطي من كل منهما شيئا، وبيان ذلك بصور
Unknown page