ومنها: إذا وهب المدبر ولم يقبضه، إن قلنا: التدبير وصية، حصل الرجوع، وإن قلنا: تعليق، لم يحصل على الصحيح، وقال الإمام : الوجه القطع به على هذا القول.
ومنها: البيع بشرط الخيار، إذا قلنا: إنه يزيل الملك، هل يبطل به التدبير قبل لزوم الملك؟ فيه تردد، والذي جزم به البغوي: أنه يقطع التدبير على القولين، ويظهر آثر القول بأنه لا يبطل به إذا فسخ البيع وقلنا: بأنه إذا لزم البيع ثم عاد إلى ملكه، فالتدبير منقطع، فلو زال على الجواز ثم عاد قبل اللزوم، فهل يحكم بانقطاع التدبير؟ فيه تردد.
ومنها: رهن المدبر، وفيه طرق، المذهب أنه على القولين، إن قلنا: إنه وصية كاناجوعا، أو [إن قلنا: هو] تعليق صفة فليس برجوع.
والثانية : القطع بأنه ليس برجوع على القولين لأنه لا يزيل الملك.
والثالثة : القطع بأنه رجوع على القولين.
ومنها: العرض على البيع والتوكيل فيه ونحو ذلك، إن قلنا: تعليق فليس برجوع، وإن قلنا: هو وصية فوجهان، والأصح أنه رجوع، وأما الوطء فليس برجوع على القولين، لأنغايته أن تحبل منه فتصير أم ولد، فتعتق أيضا بالموت، فلا يبطل معنى التدبير، بخلاف الصية للغير، فإن الوطء مع الإنزال يدل على قصد الإمساك.
وومنها: إذا كاتب العبد المدبر، فهل يرتفع التدبير؟ فيه وجهان : ينبنيان على القولين، ان جعلناه وصية ارتفع، كما لو أوصى لإنسان بعبد ثم كاتبه، وإن قلنا: تعليق فلا، لأن ام قصود الكتابة العتق أيضا فيكون مدبرا ومكاتبا، وتظهر فائدة الكتابة في تعجيل العتقهفي الحياة إذا أدى النجوم، وقال القاضي أبو حامد: يسأل عن كتابته فإن أراد بها الرجوع عن التدبير، ففي ارتفاعه القولان، وإن قال: لم أقصد بها الرجوع
Unknown page