688

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

القديم: أنه لا يلزمه إلا [كفارة] واحدة، لأن الظهار بكلمة واحدة.

والجديد: أنه يلزمه أربع كفارات، لأنه وجد الظهار، والعود في حقهن جميعا.

قال الرافعي: والخلاف مردود إلى أن الغالب في الظهار شبه الطلاق أو [شبه] الأيمان، إن غلبنا شبه الطلاق، لزمته أربع كفارات، كما لو طلقهن بكلمة واحدة، وإن غلبنا مشابهة الأيمان لم تجب إلا [كفارة] واحدة، كا لو حلف لا يكلم جماعة فكلمهم.

قلت: وقد اختلف التصحيح في هذا التفريع كما تراه، فهنا صحح تغليب شبه الطلاق، وفي المسألة الأولى صححوا تغليب شبه الأيمان.

ووحكى الرافعي عن القاضي حسين : أن الخلاف في أي الشبهين يغلب؟ مأخوذ من هذه المسألة، قال: وقد يؤخذ الخلاف في الأصول من الخلاف في الفروع، قال وشبه القولان بالقولين، فيما إذا قذف جماعة بكلمة واحدة، يلزمه حد واحد أو حدود، لأن الكلمة واحدة، والمتعلق متعدد.

ومنها: أنه هل يجوز التوكيل في الظهار، فيه وجهان: إن غلبنا مشابهة الطلاق، صح، وإن غلبنا مشابهة اليمين، لم يصح، إذ لا يصح التوكيل في اليمين.

ومنها: إذا كرر لفظ الظهار في امرأة واحدة على الاتصال، وأراد به الاستثناف، ففيه قولان: أصحهما وهو [القول] الجديد: يلزمه بكل مرة كفارة.

والثاني ولهو القول القديم) : يلزمه للجميع كفارة واحدة، وقاسه الرافعي على ما إذا كرر اليمين على الشيء الواحد مرات، ثم قال: وربما أخذ القولان من القولين، فيما إذا تظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة.

اقلت: وبناؤهما على الأصل المذكور ظاهر ، لكن ينبغي إذا فرع على تغليب شبه اليمين انه يجيء الخلاف الذي أشار إليه أولا، وأما إذا تفاصلت المرات وقال: أردت التأكيد، فهل اقبل منه؟ قال ابن الرفعة: اختلف فيه جواب القفال، قال الإمام: وهذا ينبني على أن المغلب في الظهار معنى الطلاق أو اليمين، إن غلبنا الطلاق لم يقبل، وإن غلبنا مشابه المين، فالظاهر قبوله، كما في الإيلاء، قال الرافعي رحمه الله: والأغلب مشابهة الطلاق، فيكون الأظهر أنه لا يقبل وكذلك قاله البغوي.

Unknown page