685

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: لو تلف الصداق في يده، فإن قلنا: يضمنه ضمان عقد انفسخ عقد الصداق ويقدر عود الملك إليه قبيل التلف كما تقدم، وكان لها عليه مهر المثل، لأن النكاح مستمر ووالبضع كالتالف فيرجع إلى بدله، وإن قلنا: ضمان اليد، فلا ينفسخ العقد في الصداق، بل يتلف على ملك الزوجة، حتى لو كان عبدا، كان عليها مؤنة تجهيزه، ويجب لها على الزوج مثل الصداق إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما.

ومنها: إذا أتلفه أجنبي، وقلنا بالأصح : إن المشتري في مثله يتخير، فللمرأة الخيار ، فإن فسخت الصداق أخذت مهر المثل، على قول ضمان العقد، ومثل الصداق أو قيمته على القول الآخر، والزوج يأخذ الغرم من المتلف، وإن لم تفسخ أخذت من المتلف المثل أو القيمة، ولها أن تطالب الزوج بالغرم، فيرجع هو على المتلف، إن قلنا: بضمان اليد، وإن قلنا: بضمان العقد فيسن لها مطالبة الزوج، هكذا رتبه الإمام والبغوي وغيرهما.

قال الرافعي رحمه الله : ينبغي أن يقال : إنما يثبت الخيار على قول ضمان العقد، فأما على قول ضمان اليد، فلا خيار، وليس لها إلا طلب المثل أو القيمة، كما لو أتلف أجنبي المستعار في يد المستعير.

ومنها: إذا حدث فيه نقصان في يد الزوج، فإن كان نقصان عين، كما لو أصدقها عبدين الفتقلف أحدهما في يده، فينفسخ العقد فيه ، ولا ينفسخ في الباقي على الصحيح، بل لها الخيار، فإن فسخت رجعت إلى مهر المثل، على قول ضمان العقد، وإلى قيمة ضمان العبدين على الآخر، وإن أجازت رجعت في التالف إلى حصة قيمته من مهر المثل، على القول ضمان العقد، وإلى قيمة التالف في القول الآخر، وإن كان النقصان بصفة كعمى العبد وو شلله، فلها الخيار على الصحيح، وفيه وجه أنه لا خيار لها على قول ضمان العقد، فإن لف سخت أخذت من الزوج مهر المثل على الجديد، وبدل الصداق على الآخر، وإن أجازت فلا شيء لها، على القول الأصح، كما لو رضي المشتري بعيب المبيع، وعلى قول اضمان اليد، لها أرش النقصان.

Unknown page