683

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الماوردي في أواخر كتاب الرهن في صحة ذلك وجهين، وأنهما مبنيان على أنهما بيع أوا عقد إرفاق ، فإن قلنا: إنها بيع جاز، وإلا فالشرط باطل، وفي بطلان الحوالة وجهان، وقال في كتاب الحوالة: والخلاف مبني على أنها بيع عين بدين أو بيع دين بدين، فإن قلنا بالأول: صح اشتراط الرهن، وإن قلنا بالثاني : فلا يصح، وكذا الخلاف يجري فيما لو شرط أن يكون به ضامن، كما حكاه الإمام عن ابن سريج، فيجوز على القول بأنها بيع، وتمتنع على القول: بأنها استيفاء.

ومنها: إذا أحال الزوج المرأة بالصداق على ثالث، ثم طلقها قبل الدخول، فهل تبطل الحوالة في النصف الراجع إليه2) فيه طريقان، منهم من خرجها على القولين المتقدمين في الردبالعيب كما تقدم من رجوعهما إلى الأصل، ومنهم من قطع هنا ببقاء الحوالة، وفرق ابان الرد بالعيب يرفع العقد، فجاز ارتفاع الحوالة المترتبة عليه، والنكاح لا يرفعه الطلاق بل يقطعه، ثم على القول ببقاء الحوالة، هل للزوج مطالبة المرأة قبل استيفائها؟ فيه الوجهان.

ومنها: لو أحالت المرأة على الزوج رجلا بصداقها، ثم طلقها قبل الدخول، ففيه ما اتقدم، والجمهور على القطع ببقاء الحوالة . لتعلق حق الثالث بها، وهل للزوج مطالبتها قبل أن يغرم للمحتال؟ فيه الوجهان، والله أعلم.

الفرع] السادس : الصداق المعين في يد الزوج قبل القبض مضمون عليه ضمان العقد أ و ضمان اليد4 فيه قولان للشافعي رضي الله عنه: (القول] الجديد الصحيح: إنه ضمان العقد، لأنه مملوك بعقد معاوضة، فكان في يد الزوج كالمبيع في يد البائع.

ووالقول] القديم: إنه مضمون ضمان اليد، كالمستعار والمستام، لأن النكاح لا

Unknown page