681

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

المسلم فيه، فقال : لا تجوز الحوالة به وتجوز عليه، وصور الحوالة بهما أن يحيل العبد أو المسلم إليه السيد أو المسلم بما له في ذمته على غيره، والحوالة عليهما، أن يحيل السيد أو المسلم إنسانا على المكاتب أو المسلم إليه بما له في ذمته.

ومنها: إذا أحال من عليه الزكاة الساعي على إنسان آخر بما له في ذمته جاز، إن قلنا: الحوالة استيفاء، وإن قلنا : اعتياض لم يجز، لامتناع أحد العوضين عن الزكاة.

وومنها: إذا خرج المحال عليه مفلسا حالة الحوالة، وجهله المحتال ، فإن لم يشترط ملاءته، فالمشهور أنه لا رجوع له ولا خيار له، وفيه وجه حكاه الإمام: أن له الخيار ، وإن شرط ملاءة المحال عليه، فوجهان مرتبان، وأولى بثبوت الخيار، واختيار ابن سريج انه يرجع في الحوالة، قال الرافعي: وهذا التردد قريب من الخلاف في ثبوت خيار المجلس، وخيار الشرط في الحوالة، وكل ذلك مبني على أن الحوالة استيفاء أو اعتياض .

ومنها : إذا قال رجل لمستحق الدين : أحلتك علي بدينك الذي في ذمة فلان، على أن تبرئه، فرضي به واحتال وأبرأ الأصيل، وفيها وجهان: حكاهما الشيخ أبو محمد في السلسلة، وبناهما على القولين، قال : فإن قلنا: هي معاوضة باستيفاء، فالحوالة باطلة، إذا اليس للأصيل دين في ذمة المحال عليه، وإن قلنا: هي ضمان بإبراء صح.

ومنها: لو أحال المشتري البائع بالثمن على رجل، ثم رد عليه المبيع بالعيب، فهل اتتنفسخ الحوالة؟ فيه طرق: أحدها - ونقلها الإمام عن الجمهور -: أنها على قولين أصحهما: الانفساخ، وهمابنيان على القولين إن قلنا: استيفاء: انفسخت، وإن قلنا: اعتياض: لم تبطل، كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم رد المبيع بالعيب فإنه لا يبطل الاستبدال، وهذا البناء مخالف الأصل في التصحيح، والقاضي أبو الطيب والروياني: طردا الخلاف في مسألة الاستبدال.

والطريق الثاني : القطع بالانفساخ، ونقلها الماوردي عن الأكثرين.

Unknown page