679

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

أحدهما: وهو ظاهر نص الشافعي رحمه الله في كتاب السلم أنها بيع، قال: وعلى هذا ففي ثبوت خيار المجلس فيها وجهان.

أحدهما : نعم ، لأنها بيع عين بدين، وذكر بقية كلامه، والمشهور في عبارات الأصحاب هو المذكورأولا، ويتخرج على هذا الخلاف فروع.

ومنها: ثبوت الخيار فيها، كما أشار إليه الماوردي ولا مدخل له فيها على القول بأنها استيفاء، وأما على قول المعاوضة، فوجهان، والأصح أنه لا يثبت، لأنها ليست على قواعد المعاوضات.

ومنها: في اشتراط رضى المحال عليه إذا كان عليه دين، فوجهان بنوهما على الخلاف، إن قلنا: إنها اعتياض فلا يشترط ، لأنه حق المحيل فلا يحتاج فيه إلى رضى الغير، وإن قلنا: إنها استيفاء، فيشترط لتعذر إقراضه من غير رضاه .

وومنها : في صحة الحوالة على من لا دين عليه للمحيل برضاه، وجهان بناهما الجمهور على الخلاف إن قلنا: إنها عوض، لم يصح، لأنه ليس على المحال عليه ما يصلح عوضا عن حق المحتال، وإن قلنا : استيفاء، فيصح، وكأن المحتال أخذ حقه وأقرضه المحال عليه، ولم ير الإمام صحة هذا التخريج، والذي قاله والده : إن قلنا: إنه ضمان بإبراء، فالحوالة صحيحةاليس من شرط الضمان وجودالدين في ذمة الضامن قبل الضمان.

Unknown page