وعلى قول العارية : لا يشترط شيء من ذلك.
ومنها: أنا إذا جوزنا له الرجوع على الوجه المرجوح، وكان الدين مؤجلا ففي رجوعه قبل الأجل وجهان، لتأقيته الإذن بمدة، وأصحهما: لا يرجع.
وومنها : هل للمالك إجبار الراهن على فك الرهن؟ أما على القول بأنه يرجع ويسترد العينشاء، فلا حاجة إلى ذلك، وأما على القول بأنه ليس له الرجوع، فإن قلنا: إنه عارية الف له إجباره على فك الرهن، وإن قلنا: إنه ضمان، فإن كان الدين حالا، فكذلك، وإن كانامؤجلا، فلا، كمن ضمن دينا مؤجلا لا نطالب الأصيل بتعجيله لتبرأ ذمته.
ومنها: إذا حل الأجل، أو كان حالا، قال الإمام : إن قلنا: إنه ضمان، لم يبع في حق المرتهن إن قدر الراهن على أداء الدين إلا بإذن جديد، وإن كان معسرا، بيع وإن سخط المالك، وإن قلنا: عارية لم يبع إلا بإذن جديد، واعترض عليه الرافعي رحمه الله بأن الرهن لو صدر من المالك فلا يباع إلا بإذن جديد، فإن لم يأذن بيع عليه، فالمراجعة لا بدا امنها، قال فقياس المذهب أن يقال: إن قلنا: إنه عارية، عاد الوجهان في جواز رجوعه، وإن قلنا إنه ضمان، ولم يؤد الراهن الدين، فيباع سواء كان الراهن موسرا أو معسرا، كما يطالب الضامن موسرا كان الأصيل أو معسرا.
ومنها : إذا بيع هذا الرهن في الدين، فإن بيع بقيمته، رجع المالك بها على الراهن على القولين جميعا، وإن بيع بأقل، بقدر لا يتغابن الناس بمثله، فإن قلنا: ضمان، رجع بما بيع به، وإن قلنا: عارية، رجع بقيمته، وإن بيع بأكثر من قيمته، رجع بما بيع به على قول الضمان. وعلى قول العارية، حكى الرافعي عن الأكثرين أنه لا يرجع الا ابالقيمة، لأن بها تضمن العارية، وقال القاضي أبو الطيب: يرجع بما بيع به كله وواختاره ابن الصباغ والروياني، واستحسنه الرافعي وقال النووي رحمه الله: هو الصواب.
ومنها: ما يتعلق بتلفه، فإن كان التلف في يد المرتهن، فعلى الراهن الضمان على قول العارية، وعلى قول الضمان، لا شيء عليه ولا على المرتهن بحال، لأنه يمسكه رهنا لا
Page 115