عارية، وإن تلف في يد الراهن، قال الشيخ أبو حامد: هو على القولين، كما لو تلف في يدا المرتهن، وأطلق الغزالي أنه يضمن، وقال النووي رحمه الله: هو المذهب.
ومنها: لو جنى العبد المرهون، فبيع في الجناية، فإن قلنا: إنه عارية، ففي الضمان علىالمستعير وجهان ينبنيان على أن العارية تضمن ضمان المغصوب أم لدم فعلى الأول : يضمن وهو الأقيس في النهاية، وبه جزم البندنيجي والبغوي، حكاه عنهما ابن الرفعة.
وعلى الثاني: لا.
اوأما على قول الضمان، فلا يضمن الراهن، وقد نص الشافعي رحمه الله عليها في المختصر فقال: لو أذن له في الرهن فرهنه، فجنى، فبيع في الجناية فالأشبه أنه لا ضمان، وهذا فيه إشارة إلى القولين في أصل القاعدة، وترجيح القول بأنه ضمان.
ومنها: لو أعتقه المالك، فإن قلنا: ضمان، فقد حكى الإمام عن القاضي حسين أن فذ، وتوقف فيه، وفي التهذيب أنه كإعتاق المرهون، وإن قلنا: إنه عارية، قال القاضي: الهو كإعتقاق المرهون، وهو تفريع على لزوم هذا الرهن على قول العارية، وقال فيالتهذيب: إنه يصح، ويكون رجوعا وهو تفريع على عدم اللزوم.
ومنها : إذا قال مالك العبد: ضمنت ما لفلان عليك في رقبة عبدي هذا، قال القاضي احسين : يصح ذلك على قول الضمان، ويكون كالإعارة للرهن، قال الإمام: وفيه تردد من الجهة أن المضمون له لم يقبل، ويجوز أن يعتبر القبول في الضمان المتعلق بالأعيان تقريبا لهامن المرهون، وإن قلنا: إنه لا يعتبر في الضمان المطلق في الذمة ويجوز أن لا يعتبر نظرا إلى الفظ، فإن المشروط قد يختلف باختلاف الألفاظ، وإن اتحد المقصود فإن المذهب أن الإبراء لا يفتقر إلى القبول، ولو كان بلفظ الهبة، والله أعلم.
Unknown page