673

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وكذلك لو كان له عليه ألف، فقال: اعزل الألف التي عليك، فإذا عزلتها فقد قارضتك عليها، فعزلها واشترى بها شيئا بنية المضاربة وأوقع العقد على العين، قال الرافعي رحمه الله: فهو كشراء الفضولي سواء، وعلى القول بصحته للآمر، هل تكون الألف قرضا أو هبةفيه وجهان ومنها: ما ذكره الإمام وتبعه الرافعي وغيره عليه في تفاريع الزكاة المعجلة، أن المعجل العل يصير ملكا للقابض أم لا؟) وإن صار ملكا فبأي وجه يكون ملكا له؟ قال الإمام: حيث لا يثبت للمالك الرجوع، يعني كما إذا أطلق المالك ولم يتعرض للتعجيل، ولا علم القابض بها على الأظهر، فالمعجل متردد بين أن يكون قرضا أو تطوعا، والملك حاصل للقابض على التقديرين .

ومنها: إذا دفع إليه دراهم، وقال: اجلس في هذا الحانوت واتجر فيها لنفسك، أو دفع إليه بذرا وقال له : ازرعه في هذه الأرض، فهو معير للحانوت، والأرض، وأما الدراهم والبذر فهل يكون قرضا أو هبة؟ وجهان ذكرهما في الروضة.

ومنها: إذا دفع إلى فقير دراهم، وقال : اشتر بها قميصا، فهل له أن يشتري به ذلك الصحيح نعم ، لأنه فعل بإذنه، ويدخل في ملكه ذلك المعطى، ثم هل يكون قرضا أو هبة ووجهان، والأصح هبة، وهل يتعين شراء القميص أم له أن يشتري به ما شاء؟ قال القفال رحمه الله : يتعين ذلك إلا أن يكون قوله على سبيل التبسط، وقال القاضي حسين: يحتمل وجهين، وصحح الرافعي والنووي قول القفال.

وومثلها : إذا كان الشاهد عند طلب الأداء على مسافة تلحقه في المجيء فيها مشقة، فدفع إليه المشهود له دراهم وقال اكتر بها دابة، فالخلاف والتفريع واحد ذكرهما ابن أبي الدم في كتاب أدب القضاء، والله أعلم.

Unknown page