667

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

و أما الفرق بين المرتبتين بأمر تحسيني فهو ما بين الحر والعبد، فإن العبد كالحر في الإدراك لكنه لما كان مملوكا أشبه الحيوانات غير الآدمية، فهي مرتبة دائرة بين المرتبتين ، فلهذا التردد ألحق بالحر فيما كان فيه أرش مقدر، فاعتبر ذلك من قيمته، كجراح الحر من ديته، وبالحيوانات المملوكة فيما ليس فيه مقدر، فاعتبر فيها ما نقص من قيمته، وألحق بعض الأصحاب العبد الآبق في حل وثاقه بالطائر إذا فتح عنه القفص غاصب، وهو اختيار صاحب التهذيب، ولكن الأصح أنه لا ضمان لقوة اختيار الآدمي.

الابع: ترك الصلاة فإن الصلاة ترددت بين مشابهة الإيمان وبين بقية الأركان، فأشبهت بقية الأركان من جهة أن الإسلام يتم بدونها، وأشبهت الإيمان من جهة أن النيابة لا تدخل افيها، وهي تدخل في الزكاة والحج وكذلك الصوم في الجملة، فقوي عند الشافعي رحمه الله شبهها للإيمان بالأحاديث الدالة على شدة الاهتمام بها فقال: يقتل تاركها إذا أصر كتارك الإيمان.

الخامس : الصوم تردد بين الصلاة والحج، فقال الشافعي رحمه الله : هو بالصلاة أشبه الأنه عبادة بدنية لا يدخلها النيابة في الحياة فأوجب تعين النية فيه كما في الصلاة.

السادس : اللعان تردد بين شبه الأيمان والشهادات، فرأى الشافعي رحمه الله أن شبهه الأيمان أقوى، فجوزه من العبد والذمي.

السابع : حد القذف تردد بين حق الله وحق الآدمي، وشبهه بحق الله تعالى من جهة أن ه يتشطر بالرق، وليس للمقذوف استيفاؤه بنفسه بل بالامام، ورأى الشافعي آن شبه

Unknown page