662

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

يحكم بينهما، إلا بعد ثبوت الوكالة، كما أن النكاح ينعقد بين الناس بشهادة مستورين، ولاايثيت النكاح إذا جحد إلا بشهادة عدلين ظاهري العدالة ، ونظير هذا، ما قالوا في كتاب القسمة : إن جماعة إذا حضروا إلى القاضي وطلبوا منه قسمة أرض، أو دار بينهم، فإن أقاموا بينة على أنها ملكهم أجابهم وإلا ففيه طريقان: أظهرهما: أن المسألة على قولين، رجح الغزالي وغيره المنع، ورجح الشيخ أبو حامد ووجماعة الإجابة ، مع أنهم لو تقاسموا بأنفسهم لم يمنعوا قطعا، والله أعلم.

فصل

ويعبر عن كثير من المسائل المتقدمة، بأن الحاجة العامة تتنزل منزلة الضرورة الخاصة كما في الإجارة والجعالة والمساقاة وضمان الدرك وأشباه ذلك.

ومنها أيضا : ما تقدم من مسألة العلج ودلالته على القلعة، باشتراط جارية منها. إما معينة أو غير معينة.

ومنها: استئجار أهل الذمة على الجهاد إذا قلنا : إنه إجارة لا جعالة فإنه جوز مع الجهل بالعمل.

ومنها: إذا تترس الكافر بمسلم، امتنع قصد المسلم، ويكون حكمه حكم كافر أكر امسلما على قتل مسلم، فلو كان حال التقاء الصفين وتترسوا بالمسلمين، وكانوا يقاتلوننا امن ورائهم، فإنهم يرمون حينئذ، ولا مبالاة بإصابة المسلمين، للحاجة العامة إلى اذلك، وإن لم يكونوا مقاتلين، بل تترسوا بهم للدفع عن أنفسهم فقط، ففيه طريقان لأنه ربما كانت بأيديهم بإجارة أو إعارة، فإذا قسمها ربما ادعوا ملكها محتجين بقسمة القاضي. انظر

Unknown page