656

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

استطعتم" لأنه لم يأت بشيء منه أصلا.

ومنها: كثير من مسائل الاستبراء إذ أصل مشروعيته لمعرفة براءة الرحم، ثم قيل به مع القطع بالبراءة كما في الصغيرة التي لا يحبل مثلها، والآيسة، وكما لو زوج أمته ثم طلقها الزوج قبل الدخول ولم تخرج من يد السيد ، وفيه قولان.

اولو باع الأمة ثم عادت إليه بالفسخ في المجلس ولم يقبضها المشتري، فيجب الاستبراء على وجه، وكذلك لو اشترى زوجته الأمة وانفسخ نكاحها، ولكن الأظهر أنه لا يجب استبراؤها إلى غير ذلك من الصور.

ووكذلك أيضا: أنواع الزكاة فإنها شرعت لسد خلة الفقراء، ثم لا يجوز فيها إخراج القيمة في غالب مسائلها، ولو كانت أمثال الواجب، وكذلك في بعض مسائل الربا إلى غير ذلك الما أصل الباب معقول المعنى، ثم طرد الحكم في مسائل تخلف عنها المعنى بالكلية فبقي الحكم فيها تعبدا، طردا لقاعدة الباب، وقد عد بعضهم من هذا أيضا مشروعية الرمل الآن فانه كان في الأصل لإظهار القوة للمشركين لما قالوا في عمرة القضية يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم النبي أن يرملوا في الأشواط الثلاثة، وليس هذا منه، لأ ه اخلف ذلك المعنى معنى اخر، لما رمل النبي في حجة الوداع وقد صار الكل امسلمين، وهو الإذكار بنعمة الله تعالى بزوال السبب الذي شرع له الرمل في ذلك الوقت ووصيرورة مكة دار إسلام، والله أعلم.

Unknown page