654

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: لو قتل المدبر سيده، فإن جعلنا التدبير عتقا بصفة، فهو كالمستولدة، وإنا جعلناه وصية فهو كالوصية للقاتل.

وومنها: إذا كان الزوج يكره زوجته فأساء صحبتها، ومنعها حقها أو بعضه حتى ضجرت وافتدت بالخلع، فإنه نافذ على الصحيح، وفيه وجه، أن ذلك كالإكراه على الاختلاع والالجاء إليه فيبطل، حكاه الروياني في البحر.

ووحكي عن الشيخ أبي حامد: أنه ألحق به ما إذا منعها حقها من النفقة وغيرها اليخالعها، قال: وهكذا ذكره في الحاوي، ولم يذكر خلافا، وقد يقال: إن البطلان على هذا الوجه للاكراه لا للمعارضة بنقيض المقصود، والله أعلم وومن القسم الأول: الذي أعمل فيه المعارضة بنقيض المقصود جزما إثبات الشفعة الشريك في الشقص المبيع، لأن البيع من الأجنبي مع عدم إعلام الشريك والعرض عليه وقد ندبه الشارع إليه يقتضي إدخال الضرر على الشريك مع ما فيه من المخالفة، فنقض الشارع قصده، وأثبت للشريك التملك القهري، وأخذ إمام الحرمين من هذا المعنى إبطال الشفعة في الموهوب وكل نقل بغير عوض، وهو ظاهر، والله أعلم.

فائدة

ووقد شذت صور بخلوها عن الحكمة حتى صار الوصف فيها كضرب من التعبد. ويثبت الحكم فيها على ذلك: فمنها : إذا غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف، لم الجز المسح عليهما إلا بعد أن ينزع الأول ثم يلبسها، لقوله : "إذا تطهر أحدكم فليلبس خفيه فليمسح عليهما" ولا يسمى متطهرا إلا بعد كمال وضوئه.

Unknown page