651

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الميزاب تابعا لما يجوز فعله من الأسباب، وما لا حرج على فاعله كإخراج الجناح ونصب الميزاب وكذلك قال غيره في بط الجرح، وسقي الدواء، وضرب الصغير للتأديب، وقال أبو اسحاق المروزي: منع الميراث تابع للتهمة في الفعل، (فحيث لا تكون تهمة في الفعل) ولا في ذلك السبب لا يمنع الميراث، وحيث تكون التهمة متطرقة يمنع الإرث كما لو شهد على امورثه بما يقتضي قصاصا أو حدا، وهو قوي، لأن تعميم القول في جميع الأسباب يقتضي اثبات الحكم مع تخلف الحكمة المقتضية لشرعيته عنه، وإن كان التعويل على الاسم، فلا المى مخرج الجناح وناصب الميزاب قاتلا في العرف إذا لم يعد منه تقصير، ولا سيما إذا خلل بين عمله ووقوعه مدة طويلة.

وومنه : إذا رمى نفسه من شاهق عبثا فجن ثم عقل، فإنه يلزمه قضاء ما فاته من الصلوات في مدة زوال عقله.

ومن القسم الثاني : إذا قتلت أم الولد سيدها، فإنها تعتق بذلك، لم أر فيه خلافا، ولم يتبروا المعارضة بنقيض المقصود، وكان ذلك لأنه غاية بعد موت السيد، لعتق أم الولد ولا مكن إرقاقها.

ووكذلك لو قتل رب الدين من له عليه دين مؤجل، قطع الجمهور بأن دينه يحل، وقالوا فيمن أمسك زوجته لأجل ميرائها مسيئا عشرتها حتى ماتت: إنه يرثها، وفي هاتين الصورتين وجه، أنه لا يحل الدين المؤجل ولا يرثها، وحكاه الحناطي وغيره قولا في الإرث فهما من القسم الثالث بهذا الاعتبار.

ومنها: (ما) إذا باع الماشية قبل الحول فرارا من الزكاة، قطعوا بصحة البيع، وإن كان مكروها، قالوا: لأن الزكاة مبنية على الرفق والمواساة، وتسقط بأشياء كثيرة .

Unknown page