649

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

يتيم، وقال ابن سريج: يتوضا بالثاني ويغسل به ما أصاب الأول من ثيابه وبدنه، وصححه الغزالي، واتفق جمهور الأصحاب على ضعف قول ابن سريج وتغليطه، ونسب النووي رحمه الله الغزالي إلى الشذوذ بتصحيحه، ووجه ذلك أنه [إن) لم يغسل بالثاني انا أصاب الأول من بدنه وثيابه ولم يعد ما صلى به، فقد توضا بنجس قطعا، وليس هذا كما إذا تغير اجتهاده في القبلة، وهي التي خرج ابن سريج منها، فإن مخالفة القبلة ليست منحصرة في الصلاتين كانحصار النجاسة في الإناءين، وإن غسل بالثاني ما أصابه وأعاد الأولى فقد انقض الاجتهاد بالاجتهاد، وذلك لا يجوز.

ومنها: إذا اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما جميعا في مدة الخيار، لم ينفذ ذلك فيهما قطعا، ولكن يعتق ما كان بائعا له، لتضمنه الفسخ على وجه، وما كان مشتريا على الآخر وهو الأصح، إن كان الخيار له وحده، ومنه وجه ثالث أنه لا يعتق واحد منهما إذ ليس أحدهما أولى من الآخر وإن كان الخيار لهما جميعا، فيعتق ما كان بائعا له على الأصح.

ومنها: إذا حمل صندوقا مثلا وليس فيه إلا مصحف وهو محدث حرم عليه اتفاقا، ولو حمله مع أمتعة أخرى، وكانت مقصودة بالحمل جاز.

ومنها: لو كان بأحد الزوجين عيوب، لا يثبت أحادها الخيار، فهل يثبت بمجموعها؟

قال القاضي حسين : نعم وخالفه غيره.

ومنها: إذا راج نقدان متساويان، فيجوز للوكيل أن يبيع بكل واحد منهما، فلو باع بهما جميعا، ففيه خلاف حكاه الإمام.

ومنها : قاعدة الجمع بين مختلفي الحكم كالبيع والنكاح وأمثاله، حيث جرى فيه خلاف وإن كان ضعيفا ولم يجر ذلك حالة الانفراد.

Unknown page