ومنها: العدة الاستبرائية، ناطها الشارع بالوطء، وناطها من الوطء بتغيب الحشفة، ولو حصلت البراءة يقينا، كما لو طلقها بعد تلك الإصابة، أو باعها لأربع سنين، أو علق طلاقها على براءتها من الحبل.
ومنها: لو قال: إن شئت فأنت طالق، أو إن رضيت، فقالت: شئت أو رضيت، وهي كارهة بقلبها، فالصحيح أنه يقع، لأن المناط اللفظ الدال على ذلك، وقال أبو يعقوب الأبيوردي : لا يقع لعدم المعلق عليه، وإليه مال القاضي حسين، والله أعلم.
قاعلدة إذا دار الوصف بين كونه حسيا وكونه معنويا، فكونه حسيا أولى. لكونه أضبط، وقدا اختلف في صور منها : يحرم النظر إلى النساء الأجنبيات لمظنة الشهوة، وجوزوا النظر إلى الرجال العدمها، واتفقوا على أن الشهوة حيث وجدت حرم في جميع الأنواع، فدار الأمر حينئذ بين الوصف الحسي والوصف المعنوي، فاختلف في المرأة بالنسبة إلى وجهها وكفيها عندا الأمن من الفتنة، وكذلك في الأمرد، فمن نظر إلى الضابط الحسي حرم النظر إلى المرأة دون الآمرد، ومن نظر إلى المعنوي حرمه إلى الأمرد أيضا للمظنة.
ومنها: أنه يجوز الفرار في الحرب عن العدو الذي هو أكثر من ضعف المسلمين الالية، فلو كان المسلمون مائة أبطالا، فهل يجوز فرارهم عن أكثر من ضعفهم ممن
Unknown page