642

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وحكى القاضي حسين عن الأودني أنه جعل الجنسية علة، والطعم شرطا، عكس ما قالهالأصحاب، وهذا فيه زيادة قيد على ما نقله الرافعي، والزيادة من مثله مقبولة، ولكن الرافعي اليس ممن يشتبه عليه ذلك، فينبغي أن يحرر والله أعلم.

قاعدة

الحكم إذا علق باسم مشتق فإنه يكون معللا بما منه ذلك الاشتقاق، أما إذا كان مناسبا فبالاتفاق، كالقطع المعلق باسم السارق، والجلد المعلق باسم الزاني، وأشباه ذلك، وأما اذا لم يكن مناسبا، ففيه خلاف، رجح كلا من الطرفين مرجح، ومن قال باعتباره جعله من باب الإيماء إلى العلة.

ووأما أسماء الأجناس فتارة يعقل المعنى فيها فيتعدى الحكم، وتارة لا يعقل فيها المعنى ، فيحمل على التعبد، وتارة يختلف المذهب في كونه تعبدا أو معقول المعنى، وقد ورد الشرع باستعمال الماء في طهارتي الحدث والخبث، وباستعمال التراب في التيمم، وفي غسل ولوغ الكلب في الإناء، وباستعمال القرظ في الدباغ، وباستعمال الحجر في الاستجمار ورمي الجمار، فتعين الماء في الطهارتين، إما لغلبة التعبد، وإما لتفرد الماء بما لا يشاركه يره فيه من الأوصاف، فيمتنع إلحاق غيره من المائعات به ، وكذلك تعين التراب في الاييم، لغلبة التعبد، كما في طهارة الحدث، واختلف القول في تعين التراب في ولوغ الكلب بناء على أن الأمر به تعبد، أو هو معلل بالجمع بين الطهورين ، أو بالاستظهار؟

فعلى القول بالتعبد أو بالتعليل بالجمع بين الطهورين ، لا يقوم غيره مقامه، وعلى التعليل بالاستظهار يقوم الأشنان والصابون، وغيرهما مقامه، والأول أظهر، وأما الدباغ فإن المعنى فيه ظاهر بخلاف الولوغ فإنه دخله التعبد بالعدد فحصل في تعين القرظ طريقان:

Unknown page