638

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ووثالثها: أن يكون المرجح فيه إلى الحس، كالماء الكثير المتغير إذا زال تغيره بالماء، فإنها طهور لا شك فيه، وإن زال بالمسك والزعفران فلا، لأن الرائحة مستترة برائحة غيره، وإن زال بالتراب فقولان: منشؤهما أن التراب هل هو مزيل أو ساتر؟ فلو اتفق على أنه مزيل اجعل كالماء، ولو اتفق على أنه ساتر لكان كالمسك والزعفران، فيرجع النظر فيه إلى الحس ولا تعلق له بمجاري الفقه.

القسم الثاني : أن يكون الاختلاف قبل الاتفاق على تعيين العلة، وهذا ضربان: أحدهما: أن يقطع بلحاق الفرع بالأصل في أي حكم كان كإلحاق الأمة بالعبد سواء ثبتت السراية أو انتفت أو ثبت الإشعار أو انتفى.

ثانيهما: أن يقع النزاع في تعبين العلة، كالاتفاق على جريان الربا في البر مع الاختلاف ففي تعيين العلة هل هي الطعم أو القوت أو الوزن أو الكيل؟ وكذلك اتفاق المذهب على الب الاستعمال طهورية الماء، مع الاختلاف في أن العلة أداء الفرض أو أداء العبادة، وفي مثل هذا يطول النظر ويعظم الخطر، هذا معنى كلامه مع تغيير لبعض أمثلته رحمه الله.

قاعدة

الوصف المحكوم بكونه علة تارة لا يعتبر معه أمر آخر أصلا، فهذا متى ثبت تبت الحكم، وتارة يعتبر معه أمر آخر، إما شرط في تأثيره، أو محل يؤثر فيه دون محل آخر، فهذا إذا وجد مع شرطه أو في محله أثر، فإذا وجد بغير شرطه أو في غير محله لا يؤثر ذلك الحكم الخاص، وقد يؤثر في حكم من جنس ذلك الحكم.

ام ثاله: الزنى علة للرجم في المحصن، فإذا فقد الإحصان لا يؤثر الرجم، ولكنه يؤثر حكم أخر من جنسه وهو الجلد.

Unknown page