637

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قاعدة

أدعها الغزالي في أول الطهارة من كتاب "البسيط"، مثار الاختلاف في فروع بعد الاتفاق على أصلها الذي تستند إليه تارة يكون بعد تعيين العلة، وتارة يكون قبل ذلك.

الأول: أن يكون بعد تعيين العلة، مثاله : الاتفاق على أن الماء المطلق متعين للطهورية في الحدث ، ووقع الاختلاف في فروع كالمتغير بالتراب المطروح قصدا، أو بورق الأشجار أو الملح المائي ونحو ذلك، فهذا الخلاف يفرض على وجوه: أحدها: أن يكون الارتباط بالاسم ويقع التردد في استلاب اسم الإطلاق بعد الاتفاق.

ووعلى أن الإطلاق هو العلة، كما في الأمثلة المتقدمة، فإن اختصاص الطهورية بالماء إما اعبد لا يعقل معناه، وإما أن يعلل باختصاص الماء بنوع من اللطافة والرقة والنفوذ الذي لا يشاركه فيه سائر المائعات، وعلى كل واحد منهما المناط الاسم، فيدور الاختلاف في الأمثلة المتقدمة على أن الاسم، هل سلب أم لا؟ فإن اتفق على زوال الاسم، اتفق على زوال الطهورية ووثانيها: أن يتعلق الاختلاف بالعرف، كالغرر المنهي عنه في البيع، فإنه علة لبطلانه مع الاختلاف في صحة بيع الغائب الموصوف مع ثبوت الخيار فيه، فمن أبطله ، يقول: لا يفي الوصف بمعرفة الأوصاف الحقيقية، فالغرر باق، والمصحح، يقول: لا غرر عرفا، لأن الوصف الشارح يزيله، وما فات عن اللفظ فإنه يتدارك بخيار الرؤية فيرجع الاختلاف إلى أن مثل هذا، هل ينفي الغرر عرفا أم لابا

Unknown page