المباح وأجازوا فيه الترخيص، وألحقوا بمحل الاستجمار في احتمال النجاسة غيره من البدن والثوب، فاغتفروا قدر ذلك من النجاسة فيهما، ولم يقل الشافعي رضي الله عن ه بذلك، لأنه رأى ذلك من القسم الرابع وهو ما كان الأصل فيه عديم النظير، وإن كان شرع ابداء غير مقتطع، وهو معقول المعنى، فإنه لا يقاس عليه لتعذر الفرع، لا لكونه خارجا عن الياس، وبهذا يظهر ضعف القول بأن تأقيت الإجارة خارج عن قياس الأصول، كالبيع والنكاح لأنه ليس جعل أحدهما أصلا، والآخر خارجا عنه بأولى من العكس بل كل منهما أصل بنفسه، ثم هذا القسم ضربان.
أحدهما : ما لا يكون معقول المعنى، كالأيمان الخمسين في القسامة، وضرب الدية على الحاقلة وإيجاب الغرة في الجنين.
وثانيهما: ما عقل معناه الذي شرع من أجله، كترخص المسافر بالفطر وتطويل مدة المسح في السفر فإنه معلل بالمشقة، لكن لا مطلق المشقة، بل مشقة مخصوصة، وهي مشقة السفر، فلا يقاس عليها مطلق المشقة، وكذلك لا يقاس المسح على القفازين على المسح على الخف ولا التحلل بالمرض على التحلل
Unknown page