وجد العلة تجمعهما جمعهما، وإن افترقتا في العلة ، فرق بينهما وستأتي تتمة لهذا إن شاء تعالى.
قاعلة
فيما يقاس عليه، وما لا يصح القياس عليه، وقد اتفق الأصوليون قاطبة على أن من شرط الصحة القياس، أن لا يكون الأصل المقيس عليه خارجا عن سنن القياس، لكن اختلفوا في اصور عديدة، فمن راها خارجة لم يقس عليها، ومن لم يرها كذلك ألحق بها، فوصف الحكم بأنه خارج عن القياس تارة يكون باعتبار كونه غير معقول المعنى، وإن شرع ابتداء من غير أن يقتطع حكمه به عن أصول أخر ويستثنى منها، وتارة يكون باعتبار كونه مقتطعا عن أصول أخر مستثنى منها وإن عقل معناه، فإن اجتمع فيه الاقتطاع وكونه غير معقول المعنى كان خارجا عن قاعدة القياس باعتبارين، كما أن الذي شرع ابتداء غير مقتطع وهو معقول المعنى، لا يكون خارجا عن القياس بوجه، لكن قد يعرض لبعض أفراده عدم الإلحاق به العدم وجود المعنى المعقول فيه في غيره، فيتعذر القياس لفقد الفرع لا لفقد الأصل، ولا الفقد شرط من شروطه، وهو الذي يعبر عنه بأنه عديم النظير، فتحصلنا على أقسام في ذلك.
الأول: ما شرع من الأحكام ابتداء من غير أن يقطع عن أصول أخر، لكنه غير معقول المعنى، كأعداد الركعات، ونصب الزكاة، ومقادير الحدود، والكفارات، فلا يقاس عليها اتفاقا.
الاني: ما شرع على وجه الاستثناء والاقتطاع عن القواعد العامة والأصول المنفردة بقيام دليل يدل على اختصاص ذلك الحكم بمورده، كشهادة خزيمة رضي الله عنه للنبي وحده، وجواز التضحية بالعناق لأبي بردة بن
Unknown page