المنطوق به في المعنى، كما أن الضرب أبلغ من قول أف في التحريم، فإلحاق الأر ابالحنطة في الربا يمكن تسميته جليا على القول الثاني دون الأول.
اثم إن الأصول تارة تعللى لإلحاق الفرع بها، وتارة لقطعها عنها. كما في تعليل النقدين بالجوهرية، لأن القطع حكم كما أن الإلحاق حكم، والفرق حكم كالجمع، وقد قيل: الفرق أكيس القياسين، لأن الجمع مقابلة فرع بأصل بوصف ظاهر، والفرق قطعه عن ه وصف باطن كما في المحسوس، يقابل ثوب بثوب، فيجتمعان في الثوبية، ثم يفرق بينهما بوصف دقيق من رقة ونحوها.
والقول الضابط في الغرق، أن الأحكام قد تجتمع بعللها وشروطها، وقد تفترق بهما ووقد تجتمع بعللها دون شروطها، وبالعكس، وقد تفترق كذلك.
فالأول: كالحنطة مع الحنطة في الربا.
والثاني : كالحنطة مع الثياب والخشب فيه ، فإن الأول جمعهما الطعم والجنسية وافترقا في ذلك في الثاني.
والثالث : كالحنطة والشعير.
والرابع : كالثوب مع الثوب، جمعهما الجنسية، وهي الشرط دون العلة.
فمتى اجتمع مسألتان في العلة والشرط، لم يكن الفرق بينهما، ومتى افترقتا فيهما لم يكن الجمع بينهما.
ومتى اجتمعتا في العلة وافترقتا في الشرط . أمكن الفرق بينهما بالشرط ومتى اجتمعتا في الشرط وافترقتا في العلة أمكن الفرق بينهما في العلة.
فالأهم التمييز في العلة والشرط، ليسهل طريق النظر، فالعلة ما تكون مخيلة لجلب الحكم، والشرط مكمل للعلة، فإن كانا مخيلين، فما كان أكثر إخالة فهو العلة . كالزنى عل ةا الوجوب الرجم، وأما الإحصان فهو شرط مكمل، وسبب ذلك أن الزنى جناية، فالإخالة الجلب العقوبة موجودة فيه ظاهرا دون الإحصان، والإحصان لا يجلب العقوبة، لكنه يكمل الجناية لأن جنايته تضمنت هتك حرمة تلك النعمة.
وقيل الشرط بعض العلة، فلو رجع شهود الإحصان مع شهود الزنى، اشتركوا في الضمان عند من يقول: الشرط بعض العلة، لا عند من يقول: هو مكمل لها، وكذلك الخلاف في شهود التعليق مع شهود الصفة إذا رجعوا، هل يشتركون في الضمان على هذا الترتيب؟ فمن طلب فرقا بين مسألتين، فلينظر بماذا تعلل كل واحدة منفردة؟ فإن
Unknown page