628

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الماوردي على وجهين، ومحل الخلاف، إذا وصل به جبريل إلى النبي، وقاله النبي البعض أصحابه ولم يصل إلى الباقين، كالتوجه إلى الكعبة، فهل يلحق الباقين ذلك الحكم قبل بلوغ الخبر إليهم؟

اتفقت الحنفية والحنابلة على المنع، ومال إليه كثير من الأصحاب، وفرق بعضهم بين الألحكام التكليفية وخطاب الوضع، فمنعه في الأول، وجوزه في الثاني، لأنه لا يلحق الغافل ونحوه.

وولهذه القاعدة نظائر كثيرة فقهية ، لعلها ترجع إليها، لكن التصحيح فيها يختلف بحسب اما يقتضيه المقام في كل مسألة.

فمنها: إذا عزل القاضي ولم يبلغه الخبر، وفيه طريقان: الأصح القطع بأنه لا ينعزل العظم الضرر في ذلك، وكذلك لو مات مستنيبه ولم يعلم، وقلنا: إنه ينعزل بموته ففيه الخلاف.

ومنها: إذا عزل الموكل الوكيل، وفيه وجهان: أصحهما: أنه ينعزل في الحال.

و(الوجه] الثاني : لا، حتى يبلغه الخبر، والفرق بينه وبين القاضي، أنه لا ضرر في رد تصرفات الوكيل، لأنها خاصة، بخلاف تصرفات الحاكم.

ومنها: إذا أباحه ثمار بستانه، ثم رجع، قال الغزالي: فما تناول قبل بلوغ الخبر فلا

Unknown page