وقد بنى بعضهم على قولي عود الحنث، ما إذا ضربت المدة للعنين في نكاح، ثم أبانهاال تزوجها بعقد جديد ففيه قولان: أحدهما: أنه لا خيار لها لأنها عالمة.
والثاني : أصحهما، أنه تضرب المدة ثانيا.
وليس هذا الخلاف من قول عود الحنث، لأن حقيقتهما أنه هل تعود آثار ما كان في العقدالأول أم لا؟ وهاهنا قد انقضت آثار الأول، والثابت في الثاني أمر جديد باثاره، وستأتي المسألة بنظائرها في موضعها إن شاء الله تعالى.
نعم يرجع إلى قولي عود الحنث ما إذا علق عتق عبد بصفة، فباعه ثم اشتراه، ففيه الخلاف، والأصح أنه لا يعتق بوجود تلك الصفة في الملك الثاني، ولو كان مدبرا، فهل الود التدبير فيه؟ ويرجع إلى الخلاف في أن التدبير وصية أو عتق بصفته، فإن قلنا: عتق بصفة فعلى الخلاف، وإن قلنا: وصية، لم يرجع قطعا، لأن البيع يبطل الوصية، وكذلك سائر الأسباب المخرجة عن الملك، ولو عاد إليه بعد ذلك لم تعد تلك الوصية، ولم اخرجوا ذلك على الخلاف في الزائل العائد، لضعف الوصية، وفرق الماوردي رحمهه بين الوصية والواهب من ابنه، والبائع من المفلس، بأن كلا من هذين له حق، ليس للابن ولا للمفلس إبطاله، وللموصى له إبطال الوصية، ولم يكن ذلك حقأ لازما عليه، فلم يعد حق الموصى له، ونظير مسألة الوصية في الطرف الآخر، ما لو رهن رهنأ بدين ثم اعتاض عن الدين عينا ، فإنه ينفك الرهن، لتحول الحق من الذمة إلى العين، ثم لو تلفت العين قبل السليم بطل الاعتياض، ويعود الرهن كما عاد الدين، ولم أر فيها خلافا، فجزموا بأن ه كالذي لم يزل، وقالوا: فيما إذا اشترى الشقص بعبد مثلا، وتقابضا، وأخذ الشفيع الشقص، ثم وجد البائع بالعبد عيبا فرده، فليس له إلا قيمة ذلك الشقص على المذهب، فلو عاد الشقص إلى ملك المشتري بابتياع أو غيره، فليس للبائع رد القيمة وأخذ الشقص بغير اضى المشتري على الصحيح، وفيه وجه بناء على ما لو خرج المبيع من ملك المشتري، ثم عاد، ثم اطلع البائع على عيب بالثمن، والفرق بين المسألتين ظاهر.
ومنها : إذا كان لزوجته عليه حق مبيت ليال، فأبانها ثم تزوجها، فهل يجب عليه القضاء وكأن النكاح لم يزل أصلا أم لا، وكأنه لم يعد؟ وجهان.
ومنها: إذا زالت أهلية الحاكم إما بالفسق أو الجنون أو الإغماء، ثم عادت بزوال تلك الأسباب، فهل تعود ولايته بمجرد ذلك الزوال؟ فيه وجهان: أصحهما: أنها لا 65
Unknown page