622

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: لو زال ملك المتهب ممن له الرجوع، ثم عاد، فهل للواهب الرجوع، فيه وجهان، ومنهم من حكاهما قولين، أصحهما المنع أيضا كالتي قبلها، وهذا في غير زوال الملك. بالتخمر في العصير، أما إذا زال (به) ثم عاد خلا فيعود الملك، ويرجع قطعا، لأن سبب الملك في الخل، وهو ملك العصير في المستفاد بالهبة، ومنهم من حكى فيه وجهين أيضا. فلو أصدق الذمي امرأته عصيرا وتخمر في يده، فأقبضهاثم صار عندها خلا، ثم أسلما،ا وطلقها قبل الدخول، فهل للزوج الرجوع إلى عينه، لكونها باقية، وإنما تغيرت صفتها، أم لا اليجع بشيء، لأن حق الرجوع إنما يثبت إذا كان المقبوض مالا، والمالية هنا حدثت في اليدها، وجهان، أصحهما: الأول، وهو قول ابن الحداد.

وومنها : إذا زال ملك المرأة عن الصداق وعاد، ثم طلقها قبل الدخول، ففيه الوجهان: أحدهما: أنه يمتنع الزوج من الرجوع في نصفه، وينتقل حقه إلى البدل، واختاره ابن الحداد والشيخ أبو علي.

وأصحهما: أن الزوج يرجع في نصف العين، وفرق بينه وبين الهبة، في أن حق الواهب يتعلق بالعين فقط، فيختص بذلك الملك، ورجوع الزوج لا يختص بالعين، بل يتعلق بالبدل أيضا فهو اكد، فالعين العائدة أولى بالرجوع فيها من تقديرها فائتة، ويرجع في بدلها وهو في الزوال اللازم، أما إذا باعت الصداق بشرط الخيار ثم فسخت، وقلنا: إن الملك في مثل ذلك يزول، فالخلاف في التعليق بالعين، هذا مرتب على الأول وأولى بأن يثبت، ولو كانعبدا فكاتبته، ثم عجز نفسه، ثم طلقها قبل الدخول، قال القاضي حسين: هو كالزوال الازم، وقال الإمام: ينبغي أن يرتب على الزوال اللازم، وهذا أولى بالرجوع، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.

ومنها: لو رهن عصيرا وأقبضه، فانقلب في يد المرتهنخمرا5)، فلا نقول إنها

Unknown page