621

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

من أصله أو من حينه، فإن من يقول: ارتفع من أصله، يجعل الرد بالعيب مثلا بيانا، لأن العقد لم يكن مؤثرا للمشتري ملكا، ومن يقول: ارتفع من حينه، لا يجعله بيانا، بل قاطعا الملك من حين الرد، وكذلك قال الغزالي رحمه الله : إن المسلم فيه إذا رد بالعيب، هل يكون نقضا للملك في الحال، أو هو مبين بعدم جريان الملك وقد تقدمت هذه المسائل كلها بما يمكن رجوعه إلى هذه القاعدة، مسائل الزائل العائد، والخلاف فيها أنها كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد، فإن القائل بأنها كالذي لم اليزل، يجعل العود بيانا لاستمرار حكم الأول، والقائل بأنها الذي لم يعد يقول: ارتفع الحكم الأول بالزوال، فلا يرجع بالعود، مثل المستحاضة إذا توضات، ثم انقطع دمها من غير عادة، ولم تدر هل يعود أم لا؟ ولا أخبرها بذلك من تثق به، فعليها إعادة الوضوء في الحال لا وليس لها أن تصلي بذلك الوضوء، لاحتمال أن هذا الانقطاع شفاء، فإن لم تفعل وصلت، فإن دام الانقطاع، لزمها القضاء، وإن عاد الدم فوجهان : نظرا إلى هذه القاعدة، وأصحهما أن الوضوء صحيح بحاله، ولا يلزمها القضاء، وكأن الدم لم ينزل.

وومنها: إذا عجل الزكاة للفقير، ثم ارتد الفقير في أثناء الحول، وعاد إلى الإسلام، ففيه وجهان: أصحهما: الإجزاء، وكأن صفة الاستحقاق لم تزل.

اومنها : إذا باع المشتري العين المعيبة، ولم يطلع على العيب إلا بعد البيع، ثم عاد إليه المبيع بإرث أو ارتهان أو قبول وصية، فهل له الرد بذلك العيب، فيه وجهان: منهم من خرجهما على هذه القاعدة.

ومنهم من خرجهما على غيرها.

ومنها: لو اشترى شيئا بنسيئة وزال ملكه عنه، ثم عاد بإرث، أو هبة، أو وصية، ونحو ااذ لك، ثم حجر عليه بالفلس، فهل لبائعه الرجوع، فيه وجهان، وصحح في الروضة : أنه لاا ييرجع، فجعله كالذي لم يعد.

Unknown page