617

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

باعطائه بشرط كونه هرويا، ولم يكن كذلك، فكأنه قال: إن أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق إن كان هرويا، ولو قال: إن أعطيتني هذا الهروي، فأنت طالق، فأعطته، فبان مرويا وبالعكس، فوجهان: أحدهما: لا تطلق ، تنزيلا له على الصورة السابقة، كالاشتراط.

والوجه] الثاني: أنها تنفذ البينونة تغليبا للإشارة، قال الرافعي: وهذا أشبه، ثم فرق بين القوله: إن أعطيتني هذا الثوب، وهو هروي، فأنت طالق، وبين قوله: خالعتك على هذا الثوب وهو هروي، بأن الأولى لم تستقل الجملة الأولى فيه ، فينفذ بما دخل عليه، وتمام الكلام بقوله: فأنت طالق، وأما في الثانية، فقوله: خالعتك على هذا الثوب، كلام مستقل، فيبقى قوله : وهو هروي جملة برأسها، فتتقيد البينونة بالأولى، وفي هذه المسائل كلام طويل ليس هذا موضعه، وقد قالوا في كتاب الأيمان : لو حلف لا يأكل لحم هذه البلقرة، وأشار إلى شاة، إنه يحنث بأكل لحمها، ولا يخرج على الخلاف في البيع، لأن العقود تراعى فيها شروط وتعبدات لا يعتبر مثلها في الأيمان، فاعتبرت هنا الإشارة قولا واحدا.

ولو حلف لا يدخل هذه الدار، فصارت عوصة، فدخلها لم يحنث على المذهب، وبه قطع الأكثرون لعدم المشار إليه والمعبر عنه جميعا، وجعلها الإمام على الوجهين : فيما لو قال: لا اكل هذه الحنطة، فأكل دقيقها.

ومن مسائل القاعدة أيضا: ما إذا قال : إن اشتريت شاة فلله علي أن أجعلها أضحية، فهوذر مضمون في الذمة ، فإذا اشترى شاة، لزمه أن يجعلها أضحية، فلو قال: إن اشتريت هذه الشاة فلله علي أن أجعلها أضحية فوجهان: أحدهما: لا تجب تغليبا لحكم الإشارة، فإنه أوجب المعينة قبل الملك.

اووالوجه] الثاني : تجب تغليبا لحكم العبادة (فإنها) عبادة نذر، وهو متعلق بالذمة اكاه الرافعي عن الروياني، والله أعلم.

ووقد يعبر عن المسائل التي غلب فيها جانب العبادة، وبطلت عند الخطأ في التعيين، بأن الزياة على المعتبر، و ليست و اجبة، قد يبطل بها المعتبر، فإنه يجب عليه تعيين

Unknown page