الصفات إما بالعلو أو بالنزول، ففي صحة النكاح قولان مشهوران: أصحهما: الصحة ومنها: لو حلف لا يكلم هذا الصبي، فصار شيخا، أو لا يأكل هذا الحمل فصار كبشا، أو هذه البسرة فصارت تمرة، ففيه وجهان: منهم : من خرجهما على هذا الخلاف.
ومنهم : من خرجهما على القاعدة المتقدمة، أن الصفة هل تكون للتعريف أو للشرط.
ومنها: لو قال بعتك هذا الفرس فإذا هو حمار، ففيه وجهان، ذكرهما الإمام في باب الصلاة الجماعة، والغزالي في باب المناهي في البيع في قوله : إذا شرط في البيع وصفا، ووفي فصل الغرور في النكاح، وأعادهما الإمام أيضا، في كتاب الخلع، وشبههما بما إذا قال: خالعتها على هذا الثوب الكتان، فبان قطنا، أو بالعكس، والأصح في هذه أن الخلع فاسد، وتنفذ البينونة بمهر المثل، والبيع فاسد أيضا، وهو أولى بالمنع، لأنه يحتمل في الخلع ما لا يحتمل في البيع، كالتعليق، وأما لو كان الاختلاف بالنوع، بأن قال: خالعتك على هذا الثوب الهروي، فبان مرويا وبالعكس فتنفذ البينونة، ويملك الثوب، ويثبت له فيه خيار الخلف، فإذا رد رجع إلى مهر المثل في أصح القولين، وإلى قيمة الثوب في القول الآخر.
وفيه وجه: أنه لا يرد إذا كانت القيمة واحدة، أو قيمة الذي أخذه أكثر من الذي شرطه، وسوى صاحب التتمة بين الصورتين، وأجاب في الكتان بدل القطن وبالعكس بمثل ما في هذه الصورة، والأظهر: الفرق، ولو قال: إن أعطيتني هذا الثوب وهو هروي، فأنت طالق، فأعطته، فبان مرويا، قال الرافعي: لم يقع الطلاق، لأنه علقه
Unknown page