615

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الثلاث، فلا يقع به شيء أصلا، لأن ذلك ليس من ألفاظ الكنايات، فلو أوقعنا به شيئا، كان اعتبارا للنية وحدها دون اللفظ، والله أعلم.

قاعدة

ومما يقرب من أن دلالة الاقتضاء تترجح على دلالة الإشارة بعارض الإشارة والعبارة وومسائل المذهب مختلفة في ترجيحها: فمنها : لو قال: أصلي خلف هذا زيد وكان عمرا أو على هذا زيد وكان عمرا، أو على هذه المرأة وكان رجلا، ففيه وجهان، والأصح الصحة، تغليبا للإشارة ، ولو لم يعينه بلفظه . بل قال أصلي خلف هذا الإمام واعتقد بقلبه زيدا فكان غيره، رأى الإمام تخريجه على هذا الخلاف، والذي يظهر الصحة جزما، لأن الإشارة لم تعارضها عبارة، وأما لو عين الامام المأموم وأخطأ كذلك، فقالوا: لايضر، لأن الغلط فيه لا يزيد على تركه، وهو لا يقدح، وهذا التعليل يقتضي أنه يضر في القدوة على رأي القفال، وأبي حفص الباب شامي القائلين بوجوب نية الإمامة على الإمام، وقد حكى الرافعي عن العبادي ما يشعر بأنهما اشترطا ذلك في نية القدوة.

ومنها : إذا قال : زوجتك هذه العربية، فإذا هي أعجمية - أو هذه البيضاء فإذا هي سوداء، أو هذه الشابة فإذا هي عجوز، ونحو ذلك مما يقع فيه الخلف في جميع

Unknown page