النطق، والذي قاله الجمهور : إنه لا يشترط في إشارة الأخرس ، العجز عن الكتابة ووجعل صاحب التهذيب جميع إشاراته المفهمة صرائح، وقسم الإمام وطائفة إشارته الى صرائح وكنايات، فالصريحة هي التي يفهم منها الطلاق، مثلا، وغيره، كلما يشاهدها، والكناية : هي التي يختص بفهمها أهل الفطنة والذكاء، وربما قيل : هي التي يختص بفهمها من خالطه واعتاد أحواله، فيتوقف نفوذ هذه، على النية منه، ومما اعتبرت فيه الإشارة من الناطق ، ما إذا أشار مسلم إلى كافر، فانحاز من صف الكافر إلى اصف المسلمين، وقال المشير: قصدت بذلك الأمان، وذكر الكافر أنه جاء لذلك، فإن الأمان يحصل به، وذكروا في سائر العقود، كالبيع ونحوه، وكذلك الإيقاعات كالطلاق، أن الإشارة المجردة، هل تكون كناية في ذلك حتى يحصل بها مع النية وجهان أحدهما: نعم، لحصول الإفهام، كالكناية، وهو قول ابن القاص، واختيار القفال.
ووأصحهما: لا، لأن الإشارة لا يقصد الإفهام بها إلا نادرا، بخلاف الكتابة.
وومنهم من رتب هذا الخلاف على الخلاف في كون الكتابة من القادر على النطق كناية، والإشارة أولى بأن لا تكون كناية لاختلافها، والله أعلم.
قاعدة تتعلق بالإشارة
لو كان له امرأتان، فقال لإحداهما: أنت طالق وهذه، وأشار إلى الأخرى، فهل هوا اصريح في حق الثانية، أم كناية تفتقر منه إلى النية؟ فيه وجهان.
اولو كان له امرأتان، فقال: امرأتي طالق، وأشار إلى إحداهما، ثم قال: أردت الأخرى، فوجهان: أحدهما: يقبل، ولا يلزسه بالإشارة شيء.
والثاني : أنهما تطلقان.
Unknown page