610

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

فصل

ومن الدلالة التي هي لفظية أيضا، دلالة الإشارة، وهي التي تقع في ضمن الكلام الذي القصد به غيرها كقوله تبارك وتعالى: (وحملهوفصللهثلثثونشهرا) [الأحقاف: 15]، مع قوله تعالى في الآية الأخرى: ( والولدت يرضعن أولندهنحولين كاملين) [البقرة: 233]، فإن في مجموع الاثنين إشارة إلى أن مدة أقل الحمل ستة أشهر، وإن لم يكن مقصودا باللفظ، وكذلك قوله تعالى: (فألقن بشروهن) إلى قوله تعالى: (حقى يتبين لكر الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) [البقرة: 187]، فإنه يلزمه منه بطريق الإشارة، جواز الصيام لمن أصبح جنبا، لأن الجماع إذا كان جائزا له إلى طلوع الفجر، لزم ذلك ، لأن هذه الدلالة امتأخرة عن دلالة الاقتضاء، لأن دلالة الاقتضاء مقصودة ، فإذا تعارضتا في دلالة، قدمتلالة الاقتضاء لترجحها عليها.

ووقد ذكر أصحابنا أنه لو كان يصلي فاستأذن عليه جماعة، فقال:{ أدخلوها بسلكيءامنين) (الحجر: 46] وقصد بذلك القراءة والإذن، لم تبطل صلاته، وكذلك إذا استأذنه أحد في أخذ شيء فقال: { ييحيى خذ التلب بقوة) [مريم: 12] سواء كان انتهى في قراءته إلى هذا الموضع أو لم ينته.

اوفيه وجه ضعيف جدا، أنه إن قصد مع القراءة غيرها، تبطل، وليس بشيء، وأصل اهذا، الحديث الحسن، أن النبي صلى صلاة، فلبس عليه فيها، فلما انصرف قال لابي بن كعب رضي الله عنه: "أصليت معنا؟" قال نعم، قال "فما منعك؟" رواه أبو اداودر2)، فإذا تلا شيئا من القرآن، يفتح به على إمامه، الموضع الذي أرتج عليه، فهو إذا قصد مع القراءة غيرها، فكذلك في بقية المواضع، أما إذا قصد الإعلام وحده دون القراءة فانها تبطل، أو لم يقصد شيئا منها، ففيه احتمال، وكذلك حكم الذكر والدعاء، إذا اتضمن الإشارة إلى شيء مما يريده وقصد به معناه مع ذلك الشيء حكم القرآن ووكذلك إذا سلم عليه وهو في الصلاة يستحب له أن يرد بالإشارة بيده، ثبت ذلك عن النبي أنه كان يفعله، فأما الأخرس، فالإشرارة منه المفهمة، كالنطق في البيع

Unknown page