وأصحهما: أنه يقطع أيضا، تبعا لوجوب المال، حكاه الإمام وغيره عن الأصحاب ووصححاه في المحرر والمنهاج، ووجه أيضا، بأن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبية ووكلاهما يجب بهما القطع.
ومنها: إذا أقر بسرقة مال يقطع فيه، ثم رجع، فالمذهب لا يقبل رجوعه في المالاولكن يسقط القطع، وقيل: لا يسقط تبعا للمال، وقيل: يقبل رجوعه في القطع ويتبعه المال على قول، لأنه إقرار واحد فلا يتبعض.
ومثلها: لو أقر باستكراه أمة على الزنى، ثم رجع، فالمذهب سقوط الحد دون المهر وقيل : يسقط المهر أيضا تبعا.
ومنها: أن شهادة الحسبة لا تقبل في الأموال، بل فيما هو حق لله تعالى، وكذلك فيما كان فيه حق مؤكد لله تعالى، كالسرقة على الأصح، وإن تضمنت إثبات المال، فلو اشهدا بالسرقة من غير تقدم دعوى قبلت على الأصح، فإن كان المسروق منه غائبا أخرت، حتى يحضر، ويطالب بالمال لاحتمال اعترافه بما يسقط القطع، هذا هو المنصوص عليه، وفيه قول مخرج من الزنى، أنه لا يؤخر، فعلى الأصح: إذا حضر المالك فطالب، ولم يذكر شبهة قطع، وهل تجب إعادة الشهادة لثبوت المال، فيه وجهان أحدهما: نعم، لأن شهادة الحسبة لاتقبل في الأموال، وصححه في التهذيب.
والوجه الثاني : لا، ويثبت الغرم تبعا للقطع، وبه جزم الغزالي، وخرج عن هذا مسائل الم تقع فيها تبعية.
منها: ما تقدم في هلال رمضان إذا ثبت بواحد، لا يقع به طلاق ولا عتق، ولا يحل به دين ونحو ذلك.
وومنها : إذا شهد رجل وامرأتان بسرقة ، يثبت المال ولم تستتبع فيه القطع، لأن القطع لا يبت بتلك الشهادة.
Unknown page