رفع الحدث والنجس معا، طهر عن النجاسة بلا خلاف، وهل يطهر عن الحدث وجهان : صحح الرافعي: أنه لا يطهر، وصحح النووي رحمه الله : أنه يطهر، ويندرج أحد الغسلين في الآخر تبعا.
ومنها: أن من وجب عليه وضوء وغسل، فاغتسل للجنابة، اندرج فيه الوضوء وارتفع احدثه على الأصح من أربعة أوجه، وسقط عنه الترتيب والمسح للرأس، ولا يحتاج إلى إفراد الحدث الأصغر بنية ويغتفر سقوط ذلك كله بكونه تبعا، وفيه وجه أنه لا بد وأن ينفرد رفع الحدث الأصغر بنيته، والوجهان الآخران: أحدهما: أنه يجب عليه الوضوء، وغسل جميع البدن، ثم إن شاء قدم الوضوء وإن شاع أخره.
والثاني : يجب عليه الوضوء مرتبا، ثم يغسل باقي بدنه للجنابة، ولا يجب إعادة غسل أعضاء الوضوء، وعلى هذا فيندرج الغسل بالنسبة إلى أعضاء الوضوء في رفع الحدث الأصغرتبعا، وعلى الأولالأصح، أن تكون المسألة بماسقط فيه الترتيب في الوضوء.
ومثلها : إذا انغمس المحدث الحدث الأصغر في الماء ناويا رفع الحدث، فإن مكث زمانا أتى فيه الترتيب، فالصحيح أنه يجزيه، وفيه وجه ضعيف، وإن لم يمكث، فوجهان امشهوران، وأصحهما عند المحققين الصحة أيضا، ويقدر الترتيب في لحظات لطيفة.
أما إذا أمر أربعة أنفس فغسلوا الأعضاء الأربعة دفعة واحدة. ففيه وجهان: والصحيح الذي قطع به الجمهور : أنه لا يجزيه، لعدم الترتيب، ومأخذ الضعيف أان اعتبار عدم التنكيس هو المطلوب، كما قيل في حجة الإسلام مع القضاء والنذر في السنة واحدة، إذا استناب المعضوب عنه جماعة، والصحيح المنصوص، آنه يجزيه الان الشرط أن لا يتقدم حجة الإسلام غيرها، وقد وقع ذلك، وفيه وجه مخرج من
Unknown page