603

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قال الرافعي: قد يحتمل في العقود الضمنية ما لا يحتمل عند الانفراد والاستقلال، كما أن تعليق الإبراء لا يجوز، ولو علق عتق المكاتب، يجوز، وإن كان ذلك متضمنا للإبراء والتمليك.

وومنها : إذا وقف على الفقراء، ثم صار فقيرا، فهل يدخل في الوقف؟ وجهان: أحدهما : لا، لما يلزم في ذلك من الوقف على نفسه.

وأصحهما: نعم، لأنه يدخل تبعا وضمنا.

ومنها: أن بيع الثمار قبل بدو الصلاح، لا بد من شرط القطع، فلو باعها مع الأصل لم يشترط ذلك، لكونها في ضمن بيع الأشجار وتبعا لها، وكذلك بيع الزرع الأخضر مع الأرض تبعا لها.

ومنها : إذا اشترى دارا أو أرضا، وفيها حجارة مدفونة غير خلقية، لم يعلم بها المشتري وهو يتضرر بقلعها دون إبقائها، فله الرد، فإذا قال البائع: أنا أتركها، سقط خيار المشتري ، وهل يكون ترك البائع لها تمليكا للمشتري، أو إعراضا عنها؟ فيه وجهان، فيكون التمليك حصل ضمنا في الترك، فلو قال: وهبتها منه صح أيضا على وجه، من حيث إنها ضمن وتبع، وإن لم يوجد فيها شرائط الهبة.

ومثلها: إذا اطلع المشتري على عيب في الدابة بعد أن أنعلها، وأراد الرد، وكان نزع النعل يعيبها، فقال : أنا أترك النعل، لزم البائع القبول، ولم يكن للمشتري طلب قيمة النعل ام ترك النعل هل هو تمليك أو إعراض؟ فيه الوجهان.

وكذلك إذا اشترى ثمرة، فلم يأخذها حتى حدثت ثمرة أخرى، ولم تتميز الأولى عن الثانية ، فترك البائع ثمرته الحادثة ثانيا، ليقر العقد، أجبر المشتري على قبوله على الصحيح ثم هذا الترك هل هو هبة للثمار الثانية من المشتري أو إعراض؟ فيه الوجهان، حكاهما ابن الرفعة عن الإمام، وفائدة هذا الخلاف تظهر في رجوع التارك في ذلك يوما ما ، إذا قلنا: إنه إعراض كما إذا سقط النعل ونحو ذلك.

ومنها: إذا باع الكافر عبدا مسلما بثوب، فوجد المشتري بالثوب عيبا، فرده، كان لهالذلك، على أحد الوجهين، وإن تضمن دخول المسلم في ملك الكافر فيغتفر ذلك للضمن، ويؤمر بإزالة الملك فيه ، وكذلك ما أشبهه، مما سبق في المسائل التي يتصور

Unknown page