602

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

أحدهما: أنهم لا يفطرون لئلا يؤدي إلى ثبوت هلال شوال بواحد.

وأصحها: أنهم يفطرون، لأن ذلك لم يثبت بشهادة الواحد ابتداء، بل وقع ضمنا وتبعا لفي إثبات الصيام به، كما لو شهد النساء على الولادة، فإنه يثبت بشهادتهن، ويثبت النسب الفيه تبعا، ولو شهدن بالنسب ابتداء لم تسمع، ثم هذه التبعية إنما تجيء في هلال شوال ووصرح جماعة منهم القاضي حسين والبغوي والمتولي: بأن الطلاق والعتاق المتعلقين بدخول رمضان لا يقعان به ، وكذلك الدين المؤجل به، وانقضاء العدة المتعلقة بالأشهر وودوران حول الزكاة، والجزية، والدية المؤجلة.

قال النووي رحمه الله: ولا خلاف في ذلك، وقال الرافعي: ولو قال قائل: هل ثبت ذالك ضمنا كما في نظائره أم لا؟ لو ثبت لأحوج إلى الفرق.

ووكذلك قال ابن أبي الدم في شرح الوسيط: متجه أن يجري فيه الخلاف، وحكى القاضي حسين عن ابن سريج: أن القاضي إذا حكم بأن غدا من رمضان بشهادة الواحدفقال رجل: إن كان غدا من رمضان فامرأتي طالق، طلقت، وقال غيره من أصحابنا : لا فرق بين أن يكون قبل القضاء أو بعده، لا يقع الطلاق به.

قلت: المأخذ فيه أن النكاح مستصحب، فلا يزول إلا بيقين، وكذلك في البقية، وبهاحصل الفرق بين لزوم الفطر في شوال إذا لم يروا الهلال وبين هذه المسائل.

ومنها: إذا قال من أسلم على أكثر من أربع، لواحدة: إن دخلت الدار فقد اخترتك، لم اصح على الصحيح، لأن الاختيار إما كابتداء النكاح، فلا يصح تعليقه، أو كاستدامته فيكون تعليقه كتعليق الرجعة، ولا يصح ذلك أيضا، وفي تعليق الاختيار وجه ضعيف،ا أما إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فالصحيح جوازه، تعليقا لحكم الطلاق، والاختيار يحصل في ضمنه، بناء على الصحيح المشهور أن التطليق اختيار للنكاح في المطلقة.

Page 42