601

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

التتمة: إلا إذا كان الرجل ممن يعتقد تحريم جمع الثلاث في قرء واحد، فيقبل قوله في الظاهر . لاعتقاده، و(لو) لم يقل للسنة ثم فسره بتفريق الثلاث على الأقرار لم يقبل جزما وهل يدين في الصورتين؟

فيه وجهان، أصحهما: أنه يدين، لأنه أول لفظه بما لو وصله به لانتظم، وكذلك إذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت إن دخلت الدار، وإن شاء زيد، فالمشهور أنه يدين بخلاف ما إذا قال : أردت إن شاء الله، وفرقوا بينهما بأن التعليق بمشيئة الله تعالى ترفع حكم الطلاق جملة . فلا بد فيه من التلفظ، والتعليق بالدخول أو بمشيئة زيد، لا يرفعه جخملة، بل تخصصه بحال دون حال، فهو شبيه بالتخصيص، والأول شبيه بالنسخ والمحدود بالنسخ أشد منه في التخصيص، فكذلك لم يقبل فيه إلا اللفظ بخلاف البقية فإنها إما تخصيص أو تأويل، والله أعلم.

قاعدة

المقتضي ما كان المدلول فيه مضمرا، إما لضرورة صدق المتكلم، مثل الحديث: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" كما تقدم، فإن رفع هذه الأشياء غير متصور، لوجودها في الخارج كثيرا، فاقتضى اللفظ مقدرا يصدق به الكلام كما تقدم، وإما التوقف صحة الملفوظ به عليه عقلا، كقوله تعالى: { اوسئل القريية) [يوسف: 82]، فإن اؤألها غير صحيح عقلا، فاقتضت قوة الكلام مضمرا تقلديره : أهل القرية، أو لتوقف صحة الملفوظ به عليه شرعا، مثل قول القائل لغيره أعتق عبدك عني على ألف، فإنه يستدعي تقدير سبق في انتقال الملك إليه ضرورة توقف العتق الشرعي عته عليه حتى يستحق الألف كما اتقدم، وقد ذكرنا فيما مضى الخلاف ، في أن هذا المقتضي، هل يعم جميع المقدرات أم لا ووالذي يذكر ها هنا ما يرجع إليه من المسائل التي لا تثبت ابتداء ولا أصلا ، بل يثبت ضمنا وتبعا.

لفمنها: إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما ولم يروا الهلال، ففيه وجهان:

Unknown page