600

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وهو الذي أطبق عليه العراقيون.

ومثلها أيضا: إذا أقر الراهن بإقباض الرهن، ثم ادعى أنه لم يقبض، وطلب يمين المقر ال، وقال المراوزة: لا يقبل منه ذلك، إلا إذا ذكر لإقراره تأويلا، مثل أن يقول: كنت.

أقبضته بالقول، وظننت أنه يكفي، أو ألقي إلي كتاب عن لسان وكيلي بأنه أقبض، ثم خرج مزورا، أو أشهدت على رسم القبالة، ونحو ذلك.

الفهذه المسائل الثلاث، لما كان التأويل فيها على خلاف الظاهر، ولم يعتضد بقرينة الخاصة، لم تكن فائدة التأويل إلا في تحليف الخصم لا في إبطال ما أقر به بالكلية، فإن الف الخصم اعتضد الظاهر بيمينه، وضعف احتمال الإشهاد على القبالة ونحوه، وإن نكل، ترجح جانب التأويل، فيحلف، لأن يمينه بعد نكول الخصم، إما كالإقرار أو كالبينة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وكل منهما مفيد مقصود المال، وقد تبين بهذ المسائل كلها مراتب التأويل، فمتى قوي الاحتمال وقرب جدا، كان مقبولا جزماووكذلك متى بعد قليلا لكنه اعتضد بقرينة خاصة وإن قوي البعد مع وجود القرينة كان فيه اخلاف، ومتى لم تكن قرينة، كان الاحتمال بعيدا جدا لم يكن للتأويل وجه قبول، كما إذا قال: غصبت منه شيئا، ثم فسره بنفسه، لأن ظاهر لفظه يقتضي غصب شيء غير نفسه، فكيف والحر لا تثبت عليه يد الغاصب، فلا يصح تنزيل اللفظ عليه، وكذلك إذا انوى باللفظ مالا يحتمله لفظه ولا بطريق المجاز، مثل أن ينوي بالطلاق والعتاق الأمر بالالكل والشرب، وكذلك إذا حلف بتحليف الحاكم، ثم ادعى التورية في يمينه بأن نوى بمكان معين، أو زمان معين، فلا عبرة بذلك لما يؤدي إليه من إبطال فائدة الأيمان. ولو قال: أنت طالق ثلاثا للسنة، ثم قال: أردت تفريق الثلاث على الأقراء فلم اقبل قوله في الظاهر على الصحيح المنصوص، وفيه وجه حكاه الحناطي، وقال في

Unknown page